تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( مسألة 8 ) : لا يقام الحدّ ؛ رجماً ولا جلداً على الحامل ولو كان حمله من الزنا حتّى تضع حملها ، وتخرج من نفاسها إن خيف في الجلد الضرر على ولدها ، وحتّى ترضع ولدها إن لم يكن له مرضعة ولو كان جلداً إن خيف الإضرار برضاعها ، ولو وجد له كافل يجب عليها الحدّ مع عدم الخوف عليه .
شرح

بعض آداب الحدود

أقول : في المسألة فروع : الفرع الأوّل : لا يقام الحدّ على الحامل ولو كان حملها عن الزنا ، والمسألة ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به صاحب « الجواهر » وهو موافق للقواعد فإنّ إقامة الحدّ على الامّ مظنّة للخطر على الولد غالباً فيعلم أو يخاف منه الضرر ولا يجوز إضرار إنسان لعصيان آخر ، وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ اخْرَى « 1 » ، ومن المعلوم أنّ الظنّ بل الخوف في هذه المقامات يقوم مقام القطع ، كما جرت به سيرة العقلاء وأمضاه الشرع المقدّس . وكون نطفة الولد من الحرام لا يكون دليلًا على جواز الإضرار به ، لأنّ ولد الحرام أيضاً محقون الدم ، فإن كان من المسلمين كان تابعاً لهم في أحكامهم إلا ما استثنى وإن كان من غيرهم كان تابعاً لهم . هذا ويدلّ عليه نصوص خاصّة أيضاً : 1 ما رواه المفيد ( قدس سره ) في « الإرشاد » ورواه صاحب « الوسائل » في الباب 16 من أبواب حدّ الزنا عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه قال لعمر ، وقد أتى بحامل قد زنت
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 164 ؛ فاطر ( 35 ) : 18 . .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 336 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي