شرح
« شاذّ غير واضح المستند مخالف للإجماع » « 1 » .
وقال صاحب « الجواهر » : « أمّا ما يحكي عن « الخلاف » من القتل في الخامسة فلم نعرف له دليلًا يصلح معارضاً لما عرفت .
ثمّ قال : ويمكن أن لا يريد التخصيص بالخامس » « 2 » .
وقد صرّح صاحب « الدرّ المنضود » أيضاً بعدم وجدانه ما يدلّ عليه « 3 » .
أقول : الاحتمال الذي ذكره صاحب « الجواهر » أخيراً بعيد جدّاً ، ولكن يمكن أن يكون مستند الشيخ ( قدس سره ) ما ورد في خبر عبيد بن زرارة أو بريد العجلي الشكّ من محمّد قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) . . . فقال :
« لأنّ الحرّ إذا زنى أربع مرّات وأقيم عليه الحدّ قتل ، فإذا زنت الأمة ثماني مرّات رجمت في التاسعة »
« 4 » .
فإنّ قوله :
« إذا زنى أربع مرّات وأقيم عليه الحدّ قتل »
ظاهر في قتله في الخامسة وكذلك قتل المملوكة في التاسعة بناءً على كون حكمه على نصف الحرّ فالرواية دليل على مقصوده من جهتين .
ولكنّ الإنصاف أنّ مستند الشيخ ( قدس سره ) إن كان ذلك لا يقاوم ما مرّ من الأدلّة السابقة الدالّة على القتل في الرابعة وكان مقصودنا في هذا البيان وجدان بعض ما يمكن التمسّك به لقوله لا أكثر من ذلك ، فالحقّ هو القتل في الرابعة .
بقي هنا أمور :
1 لا خلاف في اشتراط القتل هنا بإقامة الحدّ عليه في المراتب السابقة ، وإلا فلا يقتل ، بل عن « المسالك » الإجماع عليه للأصل وغيره « 5 » ، ولكنّ الإنصاف
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 464 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 331 : 41 .
( 3 ) . الدرّ المنضود 331 : 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 135 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 5 ) . مسالك الأفهام 371 : 14 . .