شرح
والأوّلان دليلان على أنّ أبا بصير المعروف المشهور هو الأسدي لا أنّه كلّما أطلق يراد منه ذلك .
هذا مضافاً إلى إمكان دعوى انجبار ضعفها بتظافر الأحاديث في المسألة وبعمل المشهور .
وثانياً : بما رواه محمّد بن سنان كما في « العلل » و « العيون » عن الرضا ( ع ) فيما كتب إليه :
« وعلّة القتل بعد إقامة الحدّ في الثالثة على الزاني والزانية لاستخفافهما وقلّة مبالاتهما بالضرب ، حتّى كأنّه مطلق لهما ذلك ، وعلّة أخرى أنّ المستخف بالله وبالحدّ كافر ، فوجب عليه حدّ لدخوله في الكفر »
« 1 » .
وسند الحديث لا يخلو من ضعف للكلام في محمّد بن سنان ، ويأتي فيه ما مرّ في سابقه من إمكان جبر الضعف بما عرفت .
وثالثاً : بأنّ حدّ الحرّ ضعف حدّ العبد وقد ورد في الروايات قتل العبد في الثامنة « 2 » ، وفي بعضها في التاسعة « 3 » .
وهذا على كلّ حالٍ يوافق القول بقتل الحرّ في الرابعة .
ورابعاً : بمسألة درأ الحدود بالشبهات ، فإنّ المقام من أوضح مصاديق .
والإنصاف بعد صراحة بعض ما ذكر من الروايات أو ظهوره ، مع ذهاب المشهور إليه لا مناص من الفتوى به ولو شكّ مع ذلك أمكن الأخذ بقاعدة درء الحدود بالشبهات ، ومع ذلك يشكل جدّاً الرجوع إلى العموم الوارد في صحيحة يونس .
وأمّا القول الثالث وهو القتل في الخامسة ، فقد صرّح صاحب « الرياض » بأنّه :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 117 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 20 ، الحديث 4 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 136 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 32 ، الحديث 2 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 135 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 32 ، الحديث 1 . .