شرح
وصاحب « الرياض » : « على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وادّعى عليه الشهرة المطلقة جماعة ومنهم الفاضل في « المختلف » ، بل ظاهره بلوغها الإجماع » « 1 » .
وحكى صاحب « المختلف » عن ابن الجنيد أنّه قال : « ولو زنى الزاني مراراً بامرأة واحدة وجب حدّ واحد ، فإن زنى بجماعة نساء في ساعة واحدة حدّ لكلّ امرأة حدّاً وبه قال الصدوق في « المقنع » » « 2 » .
والحاصل : أنّ المخالف في المسألة هو ابن الجنيد والصدوق ، فإنّهما فصّلا بين أن يكون المزني بها امرأة واحدة أو نساء مختلفات .
وكيف كان فالذي يدلّ على المذهب المشهور أمور :
الأمر الأوّل : ظاهر الآية الشريفة فإنّ الحكم فيها وقع على عنواني الزاني والزانية ، وإطلاقهما يشمل ما إذا صدر منهما الفعل مرّة أو مرّات .
وبه استدلّ صاحب « الجواهر » وتبعه صاحب « مباني التكملة » .
قلت : لو كانت عناوين موضوعات أدلّة الحدّ كلّها من هذا القبيل ، كان الدليل تامّاً ، والحال أنّ الوارد في غير واحدةٍ من روايات هذا الباب ليس عنوان الزاني والزانية ، بل ورد بصورة الفعل الماضي بعد أداة الشرط ، مثل ما في صحيحة سماعة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة »
« 3 » .
وهكذا غيره من أشباهه التي وردت في ذلك بعينه أو في سائر الأبواب .
وحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ ظاهر الشرط تكرار الحكم بتكرار الزنا بناءً على
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 461 : 13 .
( 2 ) . مختلف الشيعة 162 : 9 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 62 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 3 . .