تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
شرح
وصاحب « الرياض » : « على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، وادّعى عليه الشهرة المطلقة جماعة ومنهم الفاضل في « المختلف » ، بل ظاهره بلوغها الإجماع » « 1 » . وحكى صاحب « المختلف » عن ابن الجنيد أنّه قال : « ولو زنى الزاني مراراً بامرأة واحدة وجب حدّ واحد ، فإن زنى بجماعة نساء في ساعة واحدة حدّ لكلّ امرأة حدّاً وبه قال الصدوق في « المقنع » » « 2 » . والحاصل : أنّ المخالف في المسألة هو ابن الجنيد والصدوق ، فإنّهما فصّلا بين أن يكون المزني بها امرأة واحدة أو نساء مختلفات . وكيف كان فالذي يدلّ على المذهب المشهور أمور : الأمر الأوّل : ظاهر الآية الشريفة فإنّ الحكم فيها وقع على عنواني الزاني والزانية ، وإطلاقهما يشمل ما إذا صدر منهما الفعل مرّة أو مرّات . وبه استدلّ صاحب « الجواهر » وتبعه صاحب « مباني التكملة » . قلت : لو كانت عناوين موضوعات أدلّة الحدّ كلّها من هذا القبيل ، كان الدليل تامّاً ، والحال أنّ الوارد في غير واحدةٍ من روايات هذا الباب ليس عنوان الزاني والزانية ، بل ورد بصورة الفعل الماضي بعد أداة الشرط ، مثل ما في صحيحة سماعة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة » « 3 » . وهكذا غيره من أشباهه التي وردت في ذلك بعينه أو في سائر الأبواب . وحينئذٍ يمكن أن يقال : إنّ ظاهر الشرط تكرار الحكم بتكرار الزنا بناءً على
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 461 : 13 . ( 2 ) . مختلف الشيعة 162 : 9 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 62 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 1 ، الحديث 3 . .