شرح
زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فإنّ عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّاً »
« 1 » .
ولكن يرد عليه : أوّلًا : اشتمال سنده بعلي بن أبي حمزة وهو ضعيف على المشهور ، وصرّح به غير واحد منهم .
نعم ، عمل ابن الجنيد والصدوق بها والفتوى بها دليل على أنّهما اعتبرا سند الحديث ، ولكن هذا المقدار غير كافٍ في اعتباره كما لا يخفى .
وثانياً : أنّ ظاهره أخص من المدّعى ، لأنّه ورد فيه التقييد بيوم واحد وساعة واحدة . اللهمّ إلا أن يقال : إنّه من باب ذكر الفرد الخفيّ ، ولعلّ صاحب « المسالك » أشار إلى ذلك حيث قال : « أنّها الحديث غير حاصرة لأقسام المسألة » « 2 » .
وهل تلحق المرأة بالرجل في ذلك ؟ لا يخلو من إشكال في عدم الفرق وإلغاء الخصوصية وفي كون حكم المرأة أخفّ في كثير من الموارد ، فإن قلنا بعدم التكرار في الرجل فلا كلام ، وإن قلنا به بالتكرار فاحتمال عدم التكرار فيها قويّ .
هذا كلّه عند عدم إجراء الحدّ أوّلًا ، وإلا فلا ينبغي الشكّ في التكرار ، لأنّ الزنا الأوّل سقط حكمه بإجراء الحدّ ، فيبقى الثاني مشمولًا للعمومات كما هو ظاهر .
الفرع الثاني : أي إذا كان من أنواع متعدّدة فتصريح صاحب « الرياض » هو تكرار الحدّ حيث قال : « أمّا لو اقتضى حدوداً مختلفة كأن زنى بكراً ثمّ زنى محصناً توجّه عليه الحدّان معاً » « 3 » ، وبه أفتى صاحب « الجواهر » أيضاً وصرّح بأنّ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 122 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 375 : 14 .
( 3 ) . رياض المسائل 462 : 13 . .