شرح
الزاني والزانية ألف جلدة أو آلاف باعتبار إقراره بارتكاب المنكر عشر مرّات أو أكثر ، وكذا لم يعهد ذلك في روايات المعصومين ( ع ) في الذين أقرّوا عندهم بهذا الفعل .
ولعل علّة ذلك أنّه المفهوم من الأدلّة ولا يفهم منها التكرار لقرائن موجودة فيها .
الأمر الثالث : واستدلّ أيضاً بأصالة البراءة عن الأكثر ، ولكنّه فرع عدم القول بظهور القضيّة الشرطية في التكرار ، وإلا فلا تصل النوبة إلى الأصل .
أورد عليه : بأنّه لا معنى للبراءة بعد حرمة الزنا مكرّراً .
ويجاب عنه : بأنّ المراد البراءة من الحدّ لا من الحرمة ، والأولى أن يتمسّك في أبواب الحدود بأصالة حرمة إيذاء المؤمن بغير حقّ .
الأمر الرابع : كما قد يتمسّك ببناء الحدود على التخفيف ، ولابدّ أن يكون المراد منه قاعدة درأ الحدود بالشبهات ، وإلا مجرّد بنائها على التخفيف لا يكون دليلًا على حكم شرعي ، هذا ، ولكنّ التمسّك بقاعدة الدرء فرع عدم وجود دليل كافٍ على المسألة ، فلو قيل بأصالة عدم تداخل الأسباب ، أمكن القول بالتكرار فلا يبقى مجال لقاعدة الدرء .
الأمر الخامس : تمسّك بعضهم بالإجماع في بعض صور المسألة ، وهو ما إذا كان مع امرأة واحدة .
وفيه : أنّه لا مجال للمصير إلى الإجماع بعد كون المسألة ذات مدارك أخرى ، كما هو ظاهر ، هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به للقول بعدم التكرار .
وقد استدلّ على القول بالتفصيل بما رواه علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مراراً كثيرةً ؟ قال : فقال :
« إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرّة فإنّما عليه حدّ واحد ، فإن هو