شرح
حكماً استحبابياً ناظراً إلى ما ورد في أبواب النكاح من كراهة نكاح الزاني والزانية ، لا حدّاً من حدود الله ، فتفحصت كلام الفقيه الماهر صاحب « الجواهر » في كتاب النكاح فظفرت بكلام يكشف النقاب عن وجه الحكم فحمدت الله تعالى على هذه النعمة وانحلّت هذه المسألة .
قال صاحب « الجواهر » ، بعد ذكر عدم حرمة الزوجة على الزوج وإن أصرت على الزنا على الأصحّ ما نصّه : « نعم لا ريب في أولوية رفع اليد عنها تخلصاً من العار ، ومن اختلاط المياه وغير ذلك ممّا يدنس العرض ، خصوصاً إذا كان ذلك منها قبل الدخول نحو ما ورد في أنّه ينبغي للمرأة أيضاً التخلّص من الزوج إذا زنى خصوصاً قبل الدخول بها ، ففي خبر طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( ع ) قرأت في كتاب علي ( ع ) :
« أنّ الرجل إذا تزّوج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحلّ له لأنّه زان ويفرّق بينهما ويعطيها نصف الصداق »
« 1 » .
وما رواه الفضل بن يونس ، قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر ( ع ) عن رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فزنت ؟ قال :
« يفرّق بينهما وتحدّ الحدّ ولا صداق لها »
« 2 » ، كما أشار إلى حديث علي بن جعفر « 3 » وحديث السكوني « 4 » . « 5 »
ويدلّ صريحاً على عدم الحرمة الحديث الثاني من هذا الباب « 6 » .
والعجب من بعض المعاصرين حيث حمل التفريق على التفريق المكاني بأن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 444 : 29 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 218 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 78 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 78 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وقال صاحب الجواهر ( قدس سره ) بعد نقل الأحاديث المشار إليها في المتن : « إلى غير ذلك ممّا هو محمول على ضرب من الندب ونحوه لإعراض الطائفة عن العمل بمضمونها » .
( 6 ) . راجع : وسائل الشيعة 76 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 2 . .