شرح
رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وينفى سنة »
« 1 » .
وقد وصفت أيضاً بالصحّة .
ما المراد بالتفريق ؟
إن كان المراد هو التفريق المكاني ، كان إشارة إلى عدم حضور زوجته عنده عند التغريب ، وإن كان هو التفريق الشرعي ، كان بمعنى حصول حكم الطلاق بينه وبينها . ويؤيّد الثاني ما حكاه صاحب « الوسائل » بعد ذكر الرواية السابقة « 2 » عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( ع ) في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها قال : « يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأنّ الحدث كان من قبلها » « 3 » . وظاهر هاتين الروايتين اجتماع أمور أربعه أو حدود أربعة عليه : الجلد والحلق والنفي والتفريق ، ولكن يبقى الكلام في المراد من التفريق هنا . هل هو بمعنى تفريق الزوجية ؟ كما هو الظاهر بقرينة ذكر المهر في رواية السكوني ، فإنّها وإن كانت واردة في حكم الزوجة لا الزوج ولكن ظاهرها أنّ التفريق في أمثال المقام بمعنى التفريق في الزوجية ، وحينئذٍ يشكل الأمر بأنّه لم يفت به أحد من الأصحاب فيما نعلم ، بل قد ورد في كلمات بعض أهل العصر بأنّه بعد الفحص البالغ التامّ وصرف أوقات كثيرة في ذلك لم يجد أحداً من المتقدّمين والمتأخّرين والمعاصرين تعرّض لهذا الحكم » « 4 » . وقد سنح بخاطري بعد مشاهدة هذا الكلام أنّه قد يكون الحكم بالتفريق هناهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 78 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 78 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 8 .
( 3 ) . أقول : وهذا حديث آخر لاختلاف الراوي والمرويّ عنه وإن نقله في وسائل الشيعة في ذيله .
( 4 ) . الدرّ المنضود 325 : 1 . .