تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
الخامس : الجلد والتغريب والجزّ ، وهي حدّ البكر ، وهو الذي تزوّج ولم يدخل بها على الأقرب .
شرح

الجلد والتغريب والجزّ

أقول : قال صاحب « الرياض » بعد بيان حكم الحلق وجلد مائة والتغريب والنفي عن البلد سنة : « بلا خلاف أجده في الجملة ، بل عليه الإجماع في « المسالك » و « الغنية » » ، وبعد الإشارة إلى الروايتين الآتيتين قال : « وليس فيهما ككثير من النصوص ذكر الخبر ، كما هنا وفي « الشرائع » و « القواعد » و « الإرشاد » و « التحرير » وعن « النهاية » و « المراسم » و . . . بل فيها ذكر الجلد والتغريب خاصّة ولعلّه لذا لم يذكره من القدماء جماعة كالصدوق والعماني والإسكافي والشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » وابن زهرة ، ولكنّ الأوّل أشهر بل لم ينقل الخلاف فيه كثير » « 1 » . وقال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا زنا البكر جلد مائة وغُرِّبَ عامّاً ، كلّ واحد منهما حدّ إن كان ذكراً ، وإن كان أنثى لم يكن عليها تغريب ، وبه قال مالك . وقال قوم : هما سواء ، ذهب إليه الأوزاعي ، والثوري ، وابن أبي ليلى ، وأحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة : الحدّ هو الجلد فقط ، والتغريب ليس بحدّ وإنّما هو تعزير إلى اجتهاد الإمام ، وليس بمقدّر ، فإنْ رأى الحبس فعل ، وإنْ رأى التغريب إلى بلد آخر فعل ، من غير تقدير . وسواء كان ذكراً أو أنثى » « 2 » .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 456 : 13 . ( 2 ) . الخلاف 368 : 5 ، المسألة 3 . .