شرح
لو فرض هناك إطلاق ضعيف يعدّ حجّة في غير هذا الباب يشكل الاعتماد عليه هنا لما عرفت في معنى قوله ( ع ) :
« تدرأ الحدود بالشبهات
» ، وأنّ الشبهة تشمل ما لا كونه حجّة وما يكون حجّة في أدنى مراتبها ، وأنّه لو اختصّ بالأوّل لم يكن فرق بين الحدود وغيرها من الأبواب .
والحاصل : أنّه يشمل التهجّم على الدماء بمثل هذا المقدار من الدليل .
ثانيهما : أنّ الرضاع لحمة كلحمة النسب وأنّه ملحق به في كثير من الأحكام .
وفيه : أنّه أضعف ممّا قبله فإنّ إلحاق الرضاع بالنسب إنّما هو في النكاح وأمثاله لا في جميع الأحكام ، ولذا لا يلحق في الإرث والنفقات وغيرهما ، ولذا قال صاحب « الجواهر » : « وإنّ الأصحاب لم يعملوا بالعموم في أكثر المقامات ممّا يفهم منه إرادة خصوص النكاح في ذلك » « 1 » .
الأمر الثاني : إطلاق الأخبار
يظهر ممّا ذكرنا الحال في إلحاق السببي هنا بالنسبي ، وقد عرفت التصريح بالإلحاق في « مباني التكملة » ، وقد حكي في « الجواهر » عن كثير من الأعلام عدم الإلحاق ، منهم المحقّق وابن إدريس وابن زهرة وابن حمزة ، حتّى أنّ الشيخ القائل بالإلحاق في المسألة السابقة لم يقل به هنا كما صرّح به صاحب « الجواهر » « 2 » . وغاية ما يمكن الاستدلال به على الإلحاق هنا هو إطلاق الأخبار ، ولكن انصرافها هنا عن ذات محرم له بالسبب لا سيّما مع ذكر الأخت في غير واحد من أخبار الباب هذا غير بعيد ، ولو فرض لها إطلاق ضعيف فكيفهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 311 : 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 311 : 41 . .