شرح
يمكن التعويل عليه في مثل هذه المسألة ولا سيّما مع عدم ذهاب الأصحاب إلى الإلحاق ؟
الأمر الثالث : هل يلحق الامّ والبنت من الزنا بالشرعي منهما أم لا ؟
ظاهر كلام صاحب « الجواهر » أنّ المسألة غير معنونة في كلمات الأصحاب حيث قال : « نعم ، قد يقال باختصاص ذلك بالنسب الشرعي ، أمّا المحرم من الزنا فلا يثبت له فيها الحدّ المزبور للأصل وغيره ولم يحضرني الآن نصّ لأصحابنا فيه ، والله العالم » « 1 » . ولكن قد صرّح صاحب « الدرّ المنضود » بشمول العمومات للمقام حتّى أنّه جعله أولى من ذات المحرم السببي فقال : « ولا انصراف للُامّ عنها وإن فرضنا انصراف ذات محرم عن السببي ، لأنّ هذه محرم نسباً وهي امّ واقعاً » « 2 » . والعمدة في القول بالشمول هو ما ذكره ( قدس سره ) من صدق عنوان الامّ على مثلها عرفاً لتولده منها ، وإن شئت قلت : لا شكّ أنّ نكاحها محرّم عليه ، ومجرّد نفي بعض الأحكام كالتوارث عنهما لدليل خاصّ لا يوجب نفى غيره منه . هذا ، ولكنّ الإنصاف أنّ الحكم بإراقة الدماء بهذا المقدار من الإطلاق الضعيف الذي يحتمل الإنصاف عنه مشكل جدّاً مع عدم ذهاب الأصحاب إليه وعدم نقل الفتاوى عنهم في المسألة ، كيف وكان إثبات أصل الحكم بالقتل محلًا للكلام لما عرفت من النقص والإبرام ، فكيف يمكن الحكم في مثل هذه الفروض الخفية ؟ فالأقوى عدم إجراء حدّ القتل فيه .هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 213 : 41 .
( 2 ) . الدرّ المنضود 260 : 1 . .