شرح
ومن العجب أنّه يظهر من غير واحد من أكابر الفقه عدم القائل به ! قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « الروضة » : « وفي إلحاق المحرم بالرضاع بالنسب وجه . . . لكن لم نقف على قائل به والأخبار تتناوله » « 1 » .
وفي « مباني تكملة المنهاج » للسيّد الخوئي ( قدس سره ) قال : « والأظهر عموم الحكم للمحرم بالرضاع أو المصاهرة و . . . ولكنّ المشهور بين الفقهاء هو اختصاص الحكم بالنسب . . . فإن تمّ إجماع على الاختصاص فهو ، وإلا فالظاهر هو عموم الحكم كما احتمله الشهيد الثاني في « الروضة » » « 2 » .
وكيف يصحّ دعوى الإجماع أو عدم القائل بالعموم مع تصريح شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « المبسوط » و « الخلاف » ودعوى إجماع عليه ؟
ولكنّ الإنصاف استقرار الشهرة على عدم الإلحاق حتّى قال صاحب « الرياض » بعدم ظهور قائل به عدا الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » وابن عمّ الماتن أي يحيى بن سعيد في « الجامع » وهما شاذّان « 3 » .
قال ابن سعيد في « الجامع » : « وكذلك من زنى بذات محرم كالامّ والبنت والأخت نسباً ورضاعاً . . . فإن زنى بأخته فضرب بالسيف ضربة فلم يمت فروى أنّه يحبس أبداً » « 4 » .
وغاية ما يمكن الاستدلال به على الإلحاق أمران :
أحدهما : إطلاق روايات هذا الباب فإنّ التعبير بذات محرم عامّ يشمل النسبي والرضاعي ، ودعوى انصرافه إلى النسبي غير مقبول ، ولكنّ الإنصاف أنّه
هامش
( 1 ) . الروضة البهية 63 : 9 .
( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 192 : 1 .
( 3 ) . رياض المسائل 447 : 13 .
( 4 ) . نقلًا عن سلسلة الينابيع الفقهية 377 : 23 . .