شرح
هذه الرواية وإن لم تكن تخلو من الإبهام إلا أنّها ظاهرة في القتل .
وهذه الروايات وما قبلها وإن كانت ضعيفة الإسناد ، إلا أنّها تنجبر بالشهرة العظيمة .
4 ما عرفت من الروايتين عن سليمان بن هلال اللتين تفسّران الضربة الواحدة بالقتل ، وضعفهما لا يمنع عن تأييد المطلوب بهما ، والإنصاف أنّ الفقيه من ذلك كلّه مع الشهرة المعلومة بين علماء الإسلام إلا من شذّ لو كان هناك مخالف يشرف على القطع أو الظنّ المعتبر بهذا الحكم فلا ينبغي الوسوسة فيه ، والله العالم .
وأمّا الروايات السابقة الدالّة على خلاف ذلك ، فهي معرض عنها فلا يصحّ العمل بها .
هذا كلّه في أصل المسألة ، أمّا ما يتفرّع عليها فهي أمور :
الأمر الأوّل : هل يلحق الرضاع هنا بالنسب ؟
هل يلحق بذلك ما يحرم بالرضاع كالأخت والامّ الرضاعيتين ؟ ظاهر كلام شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » دعوى الإجماع على الإلحاق حيث قال : « إذا عقد النكاح على ذات محرم له كامّه وبنته وأخته وخالته وعمّته من نسب أو رضاع . . . ووطأها فعليه القتل . . . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 1 » . ولكن لا يبعد أن يكون مراده من الإجماع هو إطلاق كلمات الأصحاب بقرينة إطلاق الروايات ، وإلا فليس فيها ما يدلّ على حكم الرضاع بالخصوص ومثله ما ذكر في « المبسوط » وعقبه بقوله : « عندنا » « 2 » .هامش
( 1 ) . الخلاف 386 : 5 ، المسألة 29 .
( 2 ) . المبسوط 8 : 8 . .