تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
لو كان المراد منه القتل كان تقييده بالواحدة وتقييده بقوله : « أخذت منه ما أخذت » مخالفاً للمقصود ، فتأمّل . والعجب أنّه رمى خبر الخلود في السجن بالضعف مع أنّ ما استند إليه أيضاً ضعيف . وقد يقال أيضاً : إنّ غلبة حصول القتل بالضربة الواحدة ولا سيّما في العنق يوجب حمل الروايات على هذا المعنى ، أو يقال أريد منه القتل مع شدّة العذاب لأنّه يمنع في السجن عن التداوي فيموت غالباً . وفيه : أوّلًا : أنّ الغلبة غير ثابتة ، فإنّ السيف والضاربين والمضروبين مختلفة جدّاً . وثانياً : ينافيه ما ورد من أنّه لو نجا خلد في السجن ، فإنّ الخلود دليل على إمكان النجاة . وثالثاً : لا دليل على المنع عن التداوي بعد ذلك . رابعاً : ينافي ذلك قوله : « أخذت منه ما أخذت » الوارد في بعض الروايات الصحيحة في الباب كصحيحة عبد الله بن بكير بن أعين « 1 » . ولذلك كلّه مال بعض المعاصرين إلى العمل بظاهر الروايات وعدم إجراء حدّ القتل عليه . هذا ، ولكن يمكن الاستشهاد على وجوب القتل هنا مضافاً إلى أنّ المسألة مشهورة بين الأصحاب غاية الاشتهار كشهرتها بين علماء العامّة بأمور : 1 التصريح بوجوب الرجم في من زنى بامرأة أبيه ، في خبر السكوني الآتي ، وقد أفتى المشهور فيما حكي عنهم بوجوب القتل فيه ، والخبر منجبر
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 113 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 1 . .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 259 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي