شرح
لو كان المراد منه القتل كان تقييده بالواحدة وتقييده بقوله :
« أخذت منه ما أخذت »
مخالفاً للمقصود ، فتأمّل .
والعجب أنّه رمى خبر الخلود في السجن بالضعف مع أنّ ما استند إليه أيضاً ضعيف .
وقد يقال أيضاً : إنّ غلبة حصول القتل بالضربة الواحدة ولا سيّما في العنق يوجب حمل الروايات على هذا المعنى ، أو يقال أريد منه القتل مع شدّة العذاب لأنّه يمنع في السجن عن التداوي فيموت غالباً .
وفيه : أوّلًا : أنّ الغلبة غير ثابتة ، فإنّ السيف والضاربين والمضروبين مختلفة جدّاً .
وثانياً : ينافيه ما ورد من أنّه لو نجا خلد في السجن ، فإنّ الخلود دليل على إمكان النجاة .
وثالثاً : لا دليل على المنع عن التداوي بعد ذلك .
رابعاً : ينافي ذلك قوله :
« أخذت منه ما أخذت »
الوارد في بعض الروايات الصحيحة في الباب كصحيحة عبد الله بن بكير بن أعين « 1 » .
ولذلك كلّه مال بعض المعاصرين إلى العمل بظاهر الروايات وعدم إجراء حدّ القتل عليه .
هذا ، ولكن يمكن الاستشهاد على وجوب القتل هنا مضافاً إلى أنّ المسألة مشهورة بين الأصحاب غاية الاشتهار كشهرتها بين علماء العامّة بأمور :
1 التصريح بوجوب الرجم في من زنى بامرأة أبيه ، في خبر السكوني الآتي ، وقد أفتى المشهور فيما حكي عنهم بوجوب القتل فيه ، والخبر منجبر
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 113 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 1 . .