تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الحكم بالقتل خالياً من الدليل ، مع كونه مشهوراً أو مجمعاً عليه ، وهذا من أشدّ الإشكالات في المسألة . وقد وقع المعاصرون في شبهات من حلّ هذا الإشكال ، وقال بعض أعلام العصر ما حاصله : « إنّه وإن لم تكن هذه الروايات ظاهرة في مسألة القتل ، ولكن يمكن استفادته من قرينة خارجية وهي ما ورد في باب اللواط بعين هذا التعبير مع أنّ المراد منه القتل قطعاً . فقد روى سليمان بن هلال ، عن أبي عبد الله ( ع ) في الرجل يفعل بالرجل قال : فقال : « إن كان دون الثقب فالجلد وإن كان ثقب أقيم قائماً ثمّ ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ » ، فقلت له : هو القتل ؟ قال : « هو ذاك » « 1 » . وعن سليمان بن هلال في رواية أخرى قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال : « يقام قائماً ثمّ يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ » ، قال : فقلت : هو القتل ؟ قال : « هو ذاك » « 2 » . ثمّ ذكر قرينة أخرى وهو أنّ الضرب بالسيف على العنق ملازم غالباً للقتل . ثمّ أشار إلى ما ذكرناه في الطائفة الثانية من الروايتين الدالّتين على أنّه لو نجى من القتل خلد في السجن ، وأجاب عنهما بضعف السند » « 3 » . أقول : يرد على الاستدلال بالروايتين : أوّلًا : أنّهما ضعيفتا الإسناد ، فإنّ سليمان بن هلال مجهول . وثانياً : أنّه يمكن أن يكون المراد منهما أنّه يضرب ضربة بالسيف وإن قتله بقرينة قوله : « ضربة » الظاهر في ضربة واحدة ، وقوله : « أخذت منه ما أخذت » إذ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 153 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 1 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 359 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 7 . ( 3 ) . راجع : الدرّ المنضود 248 : 1 . .