شرح
منها : ما رواه جميل ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« تضرب عنقه أو قال : رقبته »
« 1 » .
وهذه الرواية وإن كانت صحيحة مع أنّ أكثر روايات هذا الباب ضعيفة إلا أنّها مبهمة مجملة لم يذكر فيها صاحب « الوسائل » أنّ هذا الحكم لمن وعلى من ، والظاهر أنّها متّحدة مع رواية أخرى عن جميل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : « أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال :
« تضرب عنقه »
أو قال :
« تضرب رقبته »
« 2 » .
وأنت خبير بأنّ السؤال في الثاني عن محلّ السيف لا عن ضرب الرقبة بمعنى القتل ، بل الضربة ضربة واحدة لا غير ومحلّها الرقبة وإن لم يقتل بها .
وهكذا ما رواه جميل في رواية ثالثة قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يأتي ذات محرم ، أين يضرب بالسيف ؟ قال : « رقبته » « 3 » .
ورواية رابعة لجميل في هذا المعنى « 4 » .
والظاهر أنّ هذه الروايات الأربع واحدة لا غير ، وهي ناظرة إلى محلّ الضرب لا وجوب ضرب العنق بمعنى القتل ، فتدبّر جي داً .
وهناك رواية أخرى عن أبي بكير ، عن رجل قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يأتي ذات محرم ؟ قال :
« يضرب بالسيف »
« 5 » .
من الواضح أنّ مجرّد الضرب بالسيف لا يكون دليلًا على القتل .
والحاصل : إن شيئاً من روايات هذا الباب بعد ردّ بعضها ببعض بملاحظة وحدة الرواة في غير واحد منها لا تكون دليلًا على وجوب القتل ، فإذن يبقى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 116 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 11 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 114 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 113 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 115 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 7 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 114 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 19 ، الحديث 5 . .