شرح
إشارة إلى قضاء النبي داود ( ع ) بذلك
ما ورد في قضيّة الجارية في عصر عمر وقضاء أمير المؤمنين ( ع ) بذلك بعد التفريق بين الشهود ، وفيه إشارة إلى حكم النبي دانيال ( ع ) وقد عرفته أيضاً .
. ومنها :
وما قد يقال : إنّ شهادة النساء جميعاً لا تقبل في مسألة الزنا فلا حاجة إلى تفريق الشهود هنا ، مدفوع بأنّ مراده ( ع ) كان نفي التهمة عن الجارية أوّلًا ، وإلزام الدية عليهنّ ثانياً ، وكانت طريقة كشف كذبهنّ عن طريق التفريق بينهنّ .
ومنها : قصّة أخرى من تفريق أمير المؤمنين ( ع ) الشهود حين ادّعى عمير بن وابل الثقفي عليه ثمانين مثقالًا من الذهب وديعة عند رسول الله ( ص ) عند هجرته ( ص ) إلى المدينة وهو وكيله ، وقال حنظلة بن أبي سفيان لعمير ، فإن طلب بيّنة الشهود فنحن معشر قريش نشهد عليه ، فجاء وادّعى ، وفرق ( ع ) بين الشهود واختلفت شهادتهم ، وظهر بذلك كذبهم ، فراجع « مستدرك الوسائل » « 1 » .
وقد ذكر العلامة المجلسي الأوّل ( قدس سره ) في « روضة المتّقين » عدّة روايات في باب الحيل في الحكم « 2 » .
وإن كانت أسانيد هذه الروايات غير نقيّة كلّها أو بعضها ، ولكن تظافرها واشتهارها ونقلها في الكتب الأربعة وغيرها واستدلال الأصحاب بها والفتوى على طبقها يوجب الاعتماد عليها ، فلا إشكال عليها من هذه الناحية .
وقد يستدلّ على نفي الوجوب مضافاً إلى أنّ حكاية العمل لا تدلّ على أكثر من الجواز أو الاستحباب في أمثال المقام ، أنّ قوله ( ع ) في بعضها :
« أنا
هامش
( 1 ) . راجع : مستدرك الوسائل 384 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . روضة المتّقين 59 : 6 82 . .