شرح
حكاها ثقة الإسلام الكليني ( قدس سره ) في « الكافي » ، فراجع ، فإنّها أيضاً قضيّة بديعة نافعة « 1 » .
وقال العلامة ( قدس سره ) في « القواعد » في كتاب القضاء : « وينبغي للحاكم إذا طلب الاستظهار في موضع الريبة أن يفرق بين الشهود خصوصاً فيمن لا قوّة عنده ويكره إذا كان الشهود من ذوي البصائر والأديان القويّة » « 2 » .
وقال صاحب « الرياض » في باب القضاء : « ويستحبّ له تفريق الشهود عند الإقامة ، فإنّه أوثق خصوصاً في موضع الريبة كما فعله سيّد الأوصياء في جملة من قضاياه المعروفة عدا ذوي البصائر والشأن من العلماء والصلحاء الأعيان فلا يستحبّ تفريقهم بل يكره وربّما حرم » « 3 » .
ويظهر من كلامه وجود عدّة قضايا له ( ع ) في تفريق الشهود وستأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى .
وكيف كان : لابدّ من بسط الكلام في الشهود والمتّهمين كلّهم ، لأنّهم محلّ للابتلاء ، والروايات مختلفة ، بعضها وردت في الشهود ، وبعضها في المتّهمين ، فنقول ومنه سبحانه نستمدّ التوفيق والهداية :
أمّا كون التفريق جائزاً بالمعنى الأعم فلا ريب فيه فإنّ الأخذ بالبيّنات والأيمان مطلق لا ينافي التفريق بين الشهود ، بل وأرباب الدعوى وعدمه لعدم وجود نصّ خاصّ على طريقة خاصّة في ذلك ، فلا إشكال من هذه الناحية .
أمّا استحبابه فقد دلّت عليه روايات عديدة قد عرفت الإشارة إليها .
منها : ما ورد في قضيّة الشابّ في عصر علي ( ع ) وقد أشرنا إليها ، وفيه
هامش
( 1 ) . الكافي 426 : 7 / 9 ؛ وسائل الشيعة 278 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 2 ) . لاحظ : مفتاح الكرامة 42 : 10 .
( 3 ) . رياض المسائل 54 : 13 . .