شرح
عصرنا وزماننا وإلا كان القاضي مفرّطاً غير قائم بوظيفته .
الأمر الرابع : هل هناك فرق بين الشهادة على تقدّم الزنا وتأخّره ؟
قال المحقّق ( قدس سره ) : « ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة ، وفي بعض الأخبار إن زاد عن ستّة أشهر لم تسمع وهو مطرح » « 1 » .
وقال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا شهد أربعة بالزنا ، قبلت شهادتهم ، سواء تقادم الزنا أو لم يتقادم ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وأصحابه : إذا شهدوا بزنا قديم لم تقبل شهادتهم ، وقال أبو يوسف : جهدنا بأبي حنيفة أن يوقّت في التقادم شيئاً فأبى ، وحكى الحسن بن زياد ، ومحمّد ، عن أبي حنيفة : أنّهم إذا شهدوا بعد سنة لم تجز ، وفي نقل آخر عن أبي يوسف إذا كانت بعد شهرين لم تجز « 2 » .
ثمّ استدلّ شيخ الطائفة بعموم الآيات الواردة في الحدود وإطلاقها .
وحكى ابن قدامة في « المغني » عن غير واحد منهم عدم الفرق بين القديم والجديد ، بينما حكي عن أبي حنيفة وأحمد أنّه لا تقبل بيّنة على زنا قديم « 3 » .
وقريب منه ما نقله صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » « 4 » .
هذا ، ولم نر من الأصحاب من فرق بينهما ، بل حكاية القول المخالف عن أبي حنيفة دليل على اتّفاق من تعرّض لذلك في هذا الحكم .
وكيف كان : فالحقّ عدم الفرق لإطلاق الآيات والأخبار أو عمومها وليس هناك دليل على تقييدها بستة أشهر أو أقلّ أو أكثر .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 306 : 41 .
( 2 ) . راجع : الخلاف 401 : 5 ، المسألة 45 .
( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 282 : 10 .
( 4 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 72 : 5 . .