شرح
على رجل بالزنا ، فقال علي ( ع ) :
« أين الرابع ؟ »
قالوا : الآن يجيء ، فقال علي ( ع ) :
« حدّوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة »
« 1 » .
وثانياً : ما رواه عبّاد البصري ، قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الآن نأتي بالرابع ، قال :
« يجلدون حدّ القاذف ثمانين جلدة كلّ رجل منهم »
« 2 » .
ولكن في سند الأوّل « السكوني » واسمه « إسماعيل بن أبي زياد » وفيه كلام معروف بين أرباب الرجال ، فإنّه لم يوثّق في كلمات أرباب علم الرجال غالباً فراجع « جامع الرواة » وغيره ، تجدها شاهد صدق على ما ذكرناه ، والمعروف كونه قاضياً عامياً ، وإن استشكل فيه بعضهم وذكر بعض القرائن لكونه إمامياً .
وحكي في « تنقيح المقال » : « إنّ الشيخ ( قدس سره ) في العدّة وغيرها ادّعى إجماع الشيعة على العمل برواياته ، وعن المحقّق في « المسائل الغرّية » أنّه ذكر حديثاً عن السكوني في أنّ الماء يطهّر ، وذكر أنّهم صرّحوا بأنّه عامّي وأجاب بأنّه وإن كان كذلك فهو من ثقات الرواة ونقل الشيخ ( قدس سره ) في مواضع من كتبه أنّ الإمامية مجمعة على العمل بروايته ورواية عمّار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها ، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله » « 3 » .
ولكن مع ذلك حكي عن الصدوق ( قدس سره ) في باب ميراث المجوسي أنّه قال : « لا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته ، وعن صاحب « التكملة » بعد نقل توثيق الشيخ والمحقّق أنّ المشهور بين أصحابنا تضعيفه ، وعن شيخنا البهائي
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 96 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 97 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 9 .
( 3 ) . تنقيح المقال 128 : 1 . .