تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
شرح
والفاضل المقداد والمحقّق الكركي كذلك » « 1 » . قلت : لعلّ كلام هذين العلَمين الشيخ والمحقّق أعلى الله مقامهما ناظران إلى عمل المشهور بكثير من روايات السكوني كما عملوا بروايات غيره من الضعفاء أحياناً ، والفرق بينه وبين غيره من الضعفاء أنّ العمل برواياته أكثر من غيره ، ومن المعلوم أنّ عمل المشهور برواية رجل لا يدلّ على وثاقته بل كثيراً ما يعتمدون على الرواية لقرائن خارجية ، وكيف يمكن دعوى وثاقة الرجل مع مجرّد الاعتماد بغير واحد من رواياته ، بل دعوى الإجماع عليه مع عدم توثيق علماء الرجال له ، بل دعوى الشهرة على تضعيفه ، ومن ذلك كلّه لا يمكن الاعتماد على رواياته بدون عمل المشهور ، ولعلّه لذلك كلّه ترى صاحب « الجواهر » وغيره لا يعتمدون على روايته مجرّداً عن عمل المشهور ، كما أشار إليه في ما نحن فيه من مسألة حدّ الزنا . وممّا يمكن الاستدلال به أو التأييد على وثاقته أيضاً أمور : 1 قد صرّح العلامة بحر العلوم ( قدس سره ) في رجاله بعد كلام له في المقام ما نصّه : « وممّا ذكرنا ظهر أنّ ما اشتهر الآن من ضعف السكوني من المشهورات التي لا أصل لها » « 2 » . 2 وفي « مستدرك الوسائل » : أمّا السكوني فخبره صحيح أو موثّق وما اشتهر من ضعفه فهو كما صرّح به بحر العلوم وغيره من المشهورات التي لا أصل لها » « 3 » . 3 وقال المحقّق الأميني ( قدس سره ) في « أعيان الشيعة » : « المعروف أنّه من أهل السنّة ، ولكنّه روى عن الإمام جعفر الصادق ( ع ) وصنّف في روايات أهل البيت وروى
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال 128 : 1 . ( 2 ) . أعيان الشيعة 434 : 3 . ( 3 ) . أعيان الشيعة 434 : 3 . .