شرح
للقيود ، بل وكذا إذا تعرّض بعضهم وأطلق الآخر على وجه لم يعلم عدم شهادته بها ، فالمتّجه الاقتصار في الموثّق على مورده » « 1 » .
ومعنى هذا الكلام أنّه إذا تعرّض بعضهم للخصوصيات وأطلق الآخر ، تقبل شهادتهم لعدم المنافاة بين شهاداتهم ، أمّا إذا كان معنى شهادة الآخر هو عدم شهادته بالخصوصية التي شهد بها بعضهم لا تقبل ، وعليه تحمل الرواية ، فإنّ المفروض فيها شهادة بعضهم بأنّه زنى بفلانة وشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى .
في المسألة صور ثلاث :
يشهد بعضهم بشيء ويشهد الآخر بخلافه .
والحاصل : تارة :
وأخرى : يشهد بعضهم ببعض الخصوصيات والآخر يصرّح بعد تأييده في ذلك .
وثالثة : يصرّح بعضهم بالخصوصية ويطلق الآخر الشهادة بأصل الزنا من دون نفيها أو التصريح بعدم تأييدها ، لا إشكال في عدم القبول في الأوّل ، لعدم تواردها على أمر واحد ، وكذا الثاني للمنافاة وللتصريح به في موثّقة عمّار ، وأمّا الثالث فلا مانع من قبوله لعدم المنافاة وهذا تفصيل حسن .
بقي هنا شيء :
وهو أنّ الإنصاف أنّ قبول الشهادة عند إطلاق الجميع وكذا عند إطلاق بعضهم وتقييد الآخرين إنّما هو فيما إذا كان ظاهر كلام الشهود الإخبار عن واقعة واحدة ، فإنّ هذا الظهور متبع بمقتضى إطلاق روايات هذا الباب الظاهرة في عدم وجوب ذكر الخصوصيات ، ولولا الظهور لم تكن الشهادات واردة على مورد واحد ، وهذا أمر يجب التوجّه إليه في جميع المقامات وجميع أبواب الشهادات ، والله العالم بحقائق الأمور .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 302 : 41 . .