( مسألة 12 ) : لو حضر بعض الشهود وشهد بالزنا في غيبة بعض آخر ، حدّ من شهد للفرية ، ولم ينتظر مجيء البقيّة لإتمام البيّنة ، فلو شهد ثلاثة منهم على الزنا ، وقالوا : لنا رابع سيجيء ، حدّوا . نعم ، لا يجب أن يكونوا حاضرين دفعة ، فلو شهد واحد وجاء الآخر بلا فصل فشهد ، وهكذا ثبت الزنا ، ولا حدّ على الشهود ، ولا يعتبر تواطؤهم على الشهادة ، فلو شهد الأربعة بلا علم منهم بشهادة السائرين تمّ النصاب وثبت الزنا ، ولو شهد بعضهم بعد حضورهم جميعاً للشهادة ونكل بعض يحدّ من شهد للفرية .
شرح
إذا حضر بعض الشهود دون بعض
أقول : هذه المسألة من تتمّة مسألة إثبات الزنا بشهادة الأربعة ، فيها فروع أربعة كلّها واضحة ، وفي الحقيقة يرجع الكلام فيها في وحدة زمان الشهادة ومكانها . الفرع الأوّل : ناظر إلى لزوم وحدة الزمان في حدّ الزنا ، مقتضى الإطلاقات عدم اعتبارها ، ولكن باعتبار الأدلّة الخاصّة لا مناص من حضور الشهود في زمان واحد ، فلو شهد بعضهم في زمان وبعض آخر في وقت آخر لم يثبت الزنا ويثبت حدّ القذف في حقّ الشهود وإن كانوا أربعة . قال صاحب « الجواهر » : « بلا خلاف محقّق أجده إلا ما يحكى عن جامع ابن سعيد وهو شاذّ » « 1 » . وإليك نصّ كلام ابن سعيد حيث قال : « وإن شهد ثلاثة في وقت ثمّ تمّ العددهامش
( 1 ) . جواهر الكلام 304 : 41 . .