تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
« ولابدّ من تواردهم على الفعل الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لا بها « 1 » ، أو شهد بعض بالزنا في زاوية من بيت وبعض في زاوية أخرى ، أو شهد بعض في يوم الجمعة وبعض في يوم السبت ، فلا حدّ ويحدّ الشهود للقذف » « 2 » . وقال صاحب « الجواهر » بعد ذلك : « بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال في صورة عدم اتّفاق الأربعة على شيء واحد كغير المقام من المشهود عليه من البيع والإجارة ونحوهما » « 3 » . وكأنّه تبع في ذلك صاحب « الرياض » حيث قال : « لابدّ مع ذلك من تواردهم واتّفاقهم على الفعل الواحد في الزمان الواحد والمكان الواحد ، فلو اختلفوا في أحدها . . . لم يحدّ المشهود عليه وحدّوا للفرية بلا خلاف » « 4 » . وصرّح صاحب « المسالك » بأنّه : « لا ريب في عدم قبول شهادتهم على تقدير الاختلاف في الفعل بالزمان أو المكان أو الصفة » « 5 » . وكيف كان ، فقد استدلّ له غير منهم بأنّ كلّ واحد من الفعل الواقع على أحد الوجوه غير الفعل الآخر ، فلم يقم على الفعل الواحد أربعة شهود ، وهذا واضح فإنّ الزنا الواقع في هذا البلد غير ما وقع في ذاك البلد ، والزنا الواقع في هذا اليوم غير الزنا الواقع في يوم آخر ، فعدم قبول هذه الشهادة من قبيل القضايا التي قياساتها معها لعدم اعتبار قيام أربعة شهود على أمر واحد ، كما هو صريح الأدلّة وليس المقام منها .
هامش
( 1 ) . ولا يخفى ما فيه لأنّ في الفرض المذكور لم تتحقّق الشهادة من الأصل فضلًا عن التوارد . ( 2 ) . شرائع الإسلام 935 : 4 . ( 3 ) . جواهر الكلام 302 : 41 . ( 4 ) . رياض المسائل 442 : 13 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 353 : 14 . .