شرح
الزوجية ، فيجب عليه المهر ، أو تكون كاذبة في دعواها ، فيجري عليه الحدّ ، لأنّه أقرّ بالوطء أربعاً بمن لا يكون في الواقع زوجة له .
قلت : الحدّ إنّما يترتّب على الإقرار بالزنا ، والزنا موضوع واحد يتعلّق بالإقرار به ، والمفروض أنّه لم يعترف بذلك ، وليس عنوان الزنا من الموضوعات المركّبة يثبت جزء منه وهو الوطء بالإقرار أربعاً ، والجزء الآخر وهو كون المرأة غير حليلة له بعنوان أحد طرفي المعلوم بالإجمال ، هذا أوّلًا .
وثانياً : إنّ العلم الإجمالي لمن حصل ، للقاضي أو للرجل أو المرأة ؟ لا وجه للأخيرين ، لأنّ الأمر معلوم لها ، فيبقى العلم الإجمالي للقاضي ، وهذا العلم أحد طرفيه لا أثر له بالنسبة إليه لأنّ كونها زوجة له واقعاً لا يوجب على القاضي أخذ المهر منه للمرأة بعد عدم دعواها وعدم شكواها ، بل اعترافها بعدم حقّها في المهر .
وأمّا الصورة الخامسة فإن كانت فرعاً جديداً غير الفرعين السابقين ، وحاصله مجرّد دعوى المرأة إكراهها على الزنا ، أو وقوع الشبهة ، فلا حدّ عليها لعدم اعترافها بالزنا ، ولا عليه لعدم إقراره بذلك ، ولكن كان من المناسب بيان حدّ القذف في حقّها لقذفه بالزنا مكرهاً لها .
وإن كانت بيان شقّ آخر من سابقها ، وهو أن يكون فرض الإقرار أربعاً بالوطء على حاله ، وادّعت المرأة وقوع الوطء إمّا مكرهة أو شبهة ، وشئ منهما لا أثر له في حقّ الرجل كما هو ظاهر .