تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
( مسألة 8 ) : لو أقرّ أربعاً أنّه زنى بامرأة حدّ دونها ؛ وإن صرّح بأنّها طاوعته على الزنا ، وكذا لو أقرّت أربعاً بأنّه زنى بي وأنا طاوعته حدّت دونه ، ولو ادّعى أربعاً أنّه وطئ امرأة ولم يعترف بالزنا ، لا يثبت عليه حدّ وإن ثبت أنّ المرأة لم تكن زوجته . ولو ادّعى في الفرض أنّها زوجته وأنكرت هي الوطء والزوجية لم يثبت عليه حدّ ولا مهر . ولو ادّعت أنّه أكرهها على الزنا أو تشبّه عليها فلا حدّ على أحد منهما .
شرح

حكم الإقرار في حقّ الغير

أقول : أمّا الصورة الأولى من هذه الصور الخمس فالوجه فيها واضح ، فإنّ الإقرار يقبل على نفس المقرّ لا في حقّ الغير فالحدّ عليه دونها ، وكان عليه أن يقول : إنّه إذا صرّح بمطاوعتها على الزنا أنّه يحدّ حدّ القذف أيضاً . وهكذا الكلام في الصورة الثانية ، فالأولى من جانب الرجل والثانية من جانب المرأة . وأمّا الصورة الثالثة فعدم الحدّ فيها لعدم كون الإقرار دليلًا على الزنا ، بل هو إقرار على الوطء الذي هو أعمّ من الحلال والحرام ، حتّى أنّه لو صرّح بعدم الزوجية كان الوطء أعمّ من الشبهة وغيرها . وأمّا الرابعة فهي عين الثالثة مع إضافة وهو دعوى زوجية المرأة مع إنكارها الزوجية وكذا الوطء ، فلا حدّ هنا لكون دعوى الوطء أعمّ من الحلال والحرام ، وأمّا عدم المهر لها فإنّما هو لإنكارها الزوجية . إن قلت : العلم الإجمالي قائم هنا بأنّه إمّا أن يكون الرجل صادقاً في دعوى