شرح
ونسخ هذا الحكم بالنسبة إلى حكم الإمساك في البيوت لا يدلّ على نسخه من حيث كيفية ثبوت الزنا كما لا يخفى .
الفرع الثاني : أمّا ثبوت الزنا بأربعة رجال فهو من المسلّمات ، بل هو القدر المتيقّن من جميع الأدلّة السابقة من الكتاب والسنّة والإجماع ، فلا نحتاج إلى بحث أكثر من هذا .
وأمّا ثبوته بثلاثة رجال وامرأتين فهو أيضاً مشهور ، قال صاحب « الرياض » في شرح كلام المحقّق ( قدس سره ) : « ولا يكفي في البيّنة أقلّ من أربعة رجال أو ثلاثة وامرأتين » هذا نصّه : « ويثبت الزنا بالأوّل بالكتاب والسنّة المستفيضة والإجماع ، وكذا بالثاني على الأظهر الأشهر ، بل عليه عامّة من تأخّر ، عدا من سيذكر وربّما نفى الخلاف عنه وفي « الغنية » الإجماع عليه . . . خلافاً للعماني والمفيد والديلمي فلم يثبّتوه به بل خصّوه بالأوّل » « 1 » .
وادّعى في ذيل كلامه الشهرة العظيمة على ذلك التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في الحقيقة ، ولذا لم ينقل الأكثر فيه خلافاً .
هذا ، وقد نقل في « الخلاف » عن جميع فقهاء العامّة أنّهم قالوا : « لا يثبت شيء منها من الرجم والجلد هنا بشهادة النساء لا على الانفراد ولا على الجمع أي الجمع مع الرجال » ثمّ ادّعى إجماع أصحابنا على وجوب الرجم بشهادة ثلاثة رجال وامرأتين ، وكذا بشهادة رجلين وأربع نسوة « 2 » .
وعلى كلّ حال لا شكّ في شهرة القول بجواز ثلاثة رجال مع امرأتين .
ويدلّ عليه روايات كثيرة وردت كلّها في الباب 23 من أبواب كتاب الشهادات من « وسائل الشيعة » منها :
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 437 : 13 .
( 2 ) . راجع : الخلاف 251 : 6 ، المسألة 2 . .