شرح
واحتمال الإكراه أو الجذب في الحمّام وشبهه بكراً كانت أو غير بكر ، لأنّ عدم كون البعل لها أعمّ من كونها غير متزوّجة أو مطلّقة فيكون مصداقاً للشبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات .
3 واستدلّ بأصالة الصحّة في فعل المسلم كما في « المسالك » هذا ، ولكن إثبات الصحّة ها هنا غير لازم ، بل اللازم إثبات الفساد في الحكم بالحدّ كما لا يخفى .
ولو فرض دلالة الحمل على الزنا بتاتاً ، لم يكن داخلًا في الإقرار ولا في البيّنة ، بل في علم القاضي كما ستأتي الإشارة إليه .
بقي هنا شيء :
هل يجوز السؤال عن حالها والتفتيش في أمرها أم لا ؟
ظاهر كلام صاحب « المبسوط » جواز السؤال بل وجوبه ، حيث قال : « إذا وجدت امرأة حامل ولا زوج لها فإنّها تسأل عن ذلك . . . » « 1 » .
ولكن قال صاحب « المسالك » : « لا يجب البحث عنها ولا الاستفسار » « 2 » .
ويظهر من كلمات العامّة ممّا ذكره ابن قدامة في « المغني » وما ذكر صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » وجوب السؤال عنها جماعة منهم ، قال في الأوّل « المغني » : « وإذا أحبلت امرأة لا زوج لها ولا سيّد لم يلزمها الحدّ بذلك ، وتسأل فإن ادّعت أنّها أكرهت . . . » « 3 » ، وقال في الثاني « الفقه على المذاهب الأربعة » : « الحنفية قالوا : إذا ظهر على المرأة الحرّة حمل ولا زوج لها . . . يسألونها » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المبسوط 7 : 8 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 351 : 14 .
( 3 ) . المغني ، ابن قدامة 192 : 10 .
( 4 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 94 : 5 . .