شرح
أر أفتى بمضمونهما إلا ما ذكره في « الجامع » حيث قال : « فإن أقرّ أربعاً بما يوجب الرجم ثمّ رجع جلد ولم يرجم » « 1 » .
ولكن صرّح الشيخ ( قدس سره ) في « النهاية » بأنّه إذا أقرّ بما يجب عليه الرجم فيه ثمّ جحده قبل إقامته خلّى سبيله « 2 » ، ومثله ما في « السرائر » « 3 » ، وهما كالصريحان في عدم الجلد ومثلهما إطلاق غيرهما .
نعم ، ذكر في « الروضة » : « أنّه إذا جمع بين الرجم والجلد في الحدّ ففي سقوط الحدّ مطلقاً بإنكاره أو سقوط الرجم فقط دون الجلد إشكال ، لما ذكره في كلّ من الجانبين » « 4 » .
هذا ، ولكنّه أجنبيّ عمّا نحن بصدده ، وهو ناظر إلى أمثال الشيخ والشيخة إذا كانا محصنين ، فقد ادّعى الإجماع على أنّهما يجلدان ثمّ يرجمان ، فلم نجد من أفتى بالجلد في غيرهما إلا من شذّ .
الأعجب من ذلك ممّا ذكره المحقّق الخوانساري ( قدس سره ) حيث قال : « المشهور أنّه إذا أنكر بعد الإقرار بما يوجب الرجم يسقط عنه الرجم دون الحدّ » « 5 » .
اللهمّ إلا أن يكون مراده كون الإقرار بسائر الحدود .
وكيف كان : يشكل الإفتاء بالجلد حينئذٍ ، سواء قلنا بمقدار الحدّ أو التعزير ، وسواء قلنا بوحدة الروايتين أو تعدّدهما .
الفرع الثاني : عدم قبول الإنكار بعد الإقرار في الجلد ، فهو أيضاً كما عرفت ، مشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة يمكن دعوى الإجماع معه ، كما ذكره
هامش
( 1 ) . الجامع للشرائع : 551 ؛ وراجع : سلسلة الينابيع الفقهية 378 : 23 .
( 2 ) . النهاية : 703 .
( 3 ) . السرائر 455 : 3 .
( 4 ) . الروضة البهية 137 : 9 .
( 5 ) . جامع المدارك 18 : 7 . .