شرح
وثانياً : إنّه شاذّ لا عامل به كما صرّح به صاحبا « الرياض » و « الجواهر » .
وثالثاً : أنّه في مورد السرقة ولعلّ القطع كالرجم في سقوطه بعد الإنكار والبحث في الجلد .
الفرع الثالث : هل أنّ القتل مثل حدّ الزنا بالعنف أو بالمحارم يلحق بالرجم أم لا ؟ قال صاحب « الرياض » : لعلّ الإلحاق أظهر ، وفاقاً للمحكيّ عن ابن حمزة « 1 » ، وقوّاه في « الجواهر » بقوله : « لعلّه الأقوى » « 2 » واستشكل فيه في « القواعد » .
على كلّ حالٍ يدلّ على سقوط هذا الحدّ أيضاً بالإنكار بعد الإقرار :
أوّلًا : الاحتياط في الدماء ودرأ الحدود بالشبهات والمقام من الشبهة بلا إشكال لاحتمال شمول أدلّة السقوط في الرجم للمقام بإلغاء الخصوصية .
وثانياً : مرسلة جميل وفي سنده ابن أبي عمير عن أحدهما ( ع ) أنّه قال :
« إذا أقرّ الرجل على نفسه بالقتل قُتل إذا لم يكن عليه شهود ، فإن رجع وقال : لم أفعل ، ترك ولم يُقتل »
« 3 » .
وعلى أقلّ التقادير من كونها مؤيّدة للمقصود ، كما أنّه يستدلّ على عدم سقوط القتل هنا بقاعدة عدم قبول الإنكار بعد الإقرار وثبوت الحدّ بمجرّد الإقرار مع شرائطه وسقوطه يحتاج إلى دليل .
ولا ريب في أنّ الأوّل أقوى كما لا يخفى ، وأنّ ما أفاده في « التحرير » من قوله : « الأحوط » ضعيف وإذا جاز الاحتياط هنا وجب لكونه في أبواب الدماء .
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 435 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 292 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 27 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 4 . .