( مسألة 6 ) : لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب ، كان للإمام ( ع ) عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره ، ولا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه .
شرح
لو أقرّ بما يوجب الحدّ ثمّ تاب
أقول : قال صاحب « الرياض » : « ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب عن موجبه كان الإمام مخيّراً في الإقامة عليه والعفو عنه ، رجماً كان أو غيره ، بلا خلاف إلا من الحلّي فخصّه بالرجم » « 1 » . وكلام الحلّي ( قدس سره ) إشارة إلى ما ذكره في « السرائر » قال : « فإن كان أقرّ على نفسه وهو عاقل حرّ ، عند الإمام ، ثمّ أظهر التوبة ، كان للإمام الخيار في العفو عنه أو إقامة الحدّ عليه حسب ما يراه من المصلحة في ذلك ، هذا إذا كان الحدّ رجماً يوجب تلف نفسه ، فأمّا إذا كان الحدّ جلداً فلا يجوز العفو عنه ولا يكون للحاكم الخيار فيه » « 2 » . وقال صاحب « الجواهر » بعد كلام « الشرائع » : « ولو أقرّ بحدّ ثمّ تاب كان الإمام مخيّراً في إقامته رجماً كان أو جلداً » بلا خلاف أجده في الأوّل ، بل في محكيّ « السرائر » الإجماع عليه ، بل لعلّه كذلك في الثاني أيضاً وإن خالف هو فيه « 3 » . واستدلّ له صاحب « كشف اللثام » بأمور : 1 سقوط الذنب بالتوبة فيسقط موجبه ، أو كما قال صاحب « المسالك » :هامش
( 1 ) . رياض المسائل 435 : 13 .
( 2 ) . السرائر 444 : 3 .
( 3 ) . جواهر الكلام 293 : 41 . .