شرح
ولعلّ الرواية الرابعة متّحدة مع الرواية الثانية مع إضافته في الأخيرة .
5 وعموم أو فحوى حديث « ماعز » فإنّه أقرّ عند النبي ( ص ) فأعرض عنه مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ قال :
« لعلّك لمست أو قبلت
» ، فلولا أنّ ذلك يقبل لم يكن له فائدة .
والإنصاف أنّ الاستدلال به ساقط لأنّه إنّما كان ذلك قبل تمام الأربعة ، مع أنّ محلّ الكلام هو الإنكار بعد كمال الإقرار ، ولكن في غيره غنى وكفاية بحمد الله .
بقي هنا أمران :
أحدهما : وهو أنّه هل يحتاج سقوطه إلى الحلف ؟ قال صاحب « الرياض » : « ليس فيها ولا فيما وقفت عليه من الفتاوى اعتبار الحلف ، وعن جامع البزنطي أنّه يحلف ويسقط عنه الرجم وأنّه رواه عن الصادقين ( ع ) بعدّة أسانيد ولم أقف على شيء منها » « 1 » .
أقول : لعلّ مراده أصل سقوط الرجم مرويّ عنهم ( ع ) وأمّا الحلف فكأنّه استفاده عن قاعدة اليمين على من أنكر ، ولكن من الواضح أنّها جارية في حقوق الناس ، ولذا عطف على كون البيّنة على المدّعي ، مضافاً إلى ما ورد في روايات متعدّدة من عدم اليمين في الحدود ، « 2 » تجد فيه أربع روايات دالّة على أنّه لا يمين في حدّ .
ثانيهما : ظاهر غير واحد من هذه الروايات سقوط الرجم دون الحدّ ، ففي إحدى روايتي الحلبي :
« كنت ضاربه الحدّ »
« 3 » ، وفي الأخرى
« كنت ضاربه »
« 4 » ولم
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 434 : 13 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 46 : 28 47 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 24 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 26 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 26 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 12 ، الحديث 2 . .