تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
( مسألة 5 ) : ولو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم ، ولو أقرّ بما لا يوجبه لم يسقط بالإنكار . والأحوط إلحاق القتل بالرجم ، فلو أقرّ بما يوجب القتل ثمّ أنكر لم يحكم بالقتل .
شرح

حكم الإنكار بعد الإقرار

أقول : قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا أقرّ بحدّ ، ثمّ رجع عنه ، سقط الحدّ ، وهو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وإحدى الروايتين عن مالك . وعنه رواية أخرى أنّه لا يسقط ، وبه قال الحسن البصري وسعيد بن جبير وداود ، دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً فإنّ ماعزاً أقرّ عند النبي ( ص ) بالزنا فأعرض عنه مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ قال : « لعلّك لمست » ، « لعلّك قبلت » ، فعرض له بالرجوع حين أعرض عند إقراره » « 1 » . وقال صاحب « الإيضاح » بعد نقل كلام « القواعد » : « هنا مسألتان : 1 سقوط الرجم بالإنكار ، ولا خلاف بين الأصحاب فيه . 2 سقوط القتل ، كالزنا بالعمّة أو الخالة أو إحدى المحارم لو أنكره بعد الإقرار ، قال المصنّف : فيه إشكال . . . والأقرب عندي الأوّل » « 2 » . وقال صاحب « الجواهر » : « لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ أنكر ، سقط الرجم بلا خلاف أجده ، كما عن الفخر الاعتراف به بل يمكن تحصيل الإجماع عليه . . . وأمّا لو أقرّ بحدّ غير الرجم لم يسقط بالإنكار في المشهور بين الأصحاب شهرة
هامش
( 1 ) . الخلاف 378 : 5 ، المسألة 17 . ( 2 ) . إيضاح الفوائد 473 : 4 . .