شرح
وأمير المؤمنين ( ع ) الإقرار به ، فإنّهما لم يعزّرا المقرّ قبل الرابع » « 1 » ، ووافقه كثير من المعاصرين .
وعلى أيّة حالٍ غاية ما يمكن أن يستدلّ به للقول الأوّل أمور :
1 ثبوت المعصية بإقراره ، فهو فاسق عاص بمقتضى أدلّة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، والفسق والعصيان فيه التعزير .
وفيه : إنّ ظاهر الأدلّة لا يثبت هذا النوع من العصيان إلا بالإقرارات الأربعة ، وبعبارة أخرى عموم أدلّة إقرار العقلاء مخصّصة بأدلّة تعدّد الإقرار في الزنا .
إن قلت : خصوصية الزنا وإن كانت لا تثبت إلا بالأربع ، ولكن أصل العصيان يثبت بمرّة واحدة ففيه التعزير .
قلت : هما من قبيل الجنس والفصل ولا ريب في اتّحادهما خارجاً وإن أمكن تجزئتهما في الذهن ، فليس في الخارج أمران أحدهما يثبت بإقرار واحد ، والآخر بالأربع ، بل هما شيء واحد يجري فيه حكم واحد .
2 الإقرار بالعصيان ولا سيّما بمثل الزنا يكون سبباً لإشاعة الفحشاء ، وهو محرّم قطعاً ، ففيه التعزير .
وفيه : إنّ المقامات مختلفة قد يكون ذلك ليطهّر النفس عن العصيان ، كما في مورد غير واحد من روايات هذا الباب ، فلا يكون علّة لذلك ، بل يكون علّة لعدمه ، فكثيراً ما يأتي المذنب الخاطئ عند عالم ويعترف بارتكابه القبائح ويسأل طرق الخلاص منها .
الإقرار لا يخلو من أحد الأمرين : إمّا يكون صادقاً أو كاذباً ، فإن كان صادقاً وجب مجازاته وإن كان كاذباً ، فكذلك ، لصدور الكذب منه .
هامش
( 1 ) . كشف اللثام 415 : 10 . .