شرح
علم الغيب فليس هذا مداراً للتكليف ، كما ذكرناه في محلّه ، لذا لم يكن عليه عليه آلاف التحيّة والثناء بأس من الذهاب إلى المسجد ليلة 19 رمضان وإن علم بعلم الغيب شهادته ( ع ) وتمام الكلام في ذلك مستوفي في محلّه وإن كان المراد العلم العادي فهو تحكم .
3 ويمكن الاستدلال وتأييده بمسألة تعدّد الشهود فيما دون الأربعة ، فإنّه لا ريب في عدم التعزير بمجرّد شهادة اثنين هنا ، مع أنّها كافية في مقام إقامة البيّنات والإقرار لا يكون أقوى من الشهادة .
إذن فالأقوى عدم جريان حكم التعزير بما دون الأربعة لا شهادة ولا إقراراً .
الخامس : هل هناك فرق في هذه الأحكام بين الرجل والمرأة ؟
لا فرق بين الرجل والمرأة في هذه الأحكام كما صرّح به صاحب « كشف اللثام » فقال : « والرجل والمرأة في جميع ذلك سواء » « 1 » . وقال العلامة ( قدس سره ) : « ويستوي الرجل والمرأة في كلّ ما تقدّم من الإقرار وعدده ، وكذا الخنثى والبكر والثيّب » « 2 » . وقال صاحب « الجواهر » : « لا خلاف ولا إشكال في ذلك » « 3 » . ويدلّ عليه مضافاً إلى ما عرفت من عدم الخلاف فيه إطلاق الروايات العامّة ، مثل ما مرّ من رواية جميل ، بناءً على إمكان إلغاء الخصوصية عنها ، بعد عدم شمول عنوان الزاني للمرأة ، وصريح الروايات الخاصّة التي مرّ ذكرها ، بأنّ بعضها واردة في الرجل ، وبعضها في المرأة ، حتّى الزوجة .هامش
( 1 ) . كشف اللثام 416 : 10 .
( 2 ) . تحرير الأحكام 221 : 2 الطبعة الحجرية .
( 3 ) . جواهر الكلام 283 : 41 . .