شرح
إن قلت : أوليس إقرار المرأة المتزوّجة إقرار على زوجها ، فكيف يقبل إقرارها ؟ لا أقول أنّها كالعبد والإماء ، ولكن أقول ليس أثر إقرارها مختصّاً بها ، بل قد يتضرّر زوجها بفقدانها ضرراً شديداً ، حتّى أنّه يمكن أن يقال ذلك في حقّ الرجل المتزوّج ، فإنّ آثار فقدانه لزوجته وأولاده ليست بأقلّ من آثار فقدان الزوجة لزوجها .
قلت : أمثال ذلك غير مانع عن قبول الإقرار ، وإلا لم يجز قبول إقرار أغلب الناس حتّى غير المتزوّجات والمتزوّجين ، فإنّ إجراء الحدود على الابن قد يوجب تضرّر الأب ضرراً كبيراً وبالعكس ، وكذا الأخ بالنسبة لأخيه لا سيّما من حيث المكانة الاجتماعية ، وهكذا في باب الأموال قد يكون إقرار الزوج فيها موجباً لضرر الزوجة والأولاد .
والحاصل : فإنّ قاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، التي تكون بنفسها قاعدة عقلائية تشمل جميع هذه الموارد في القصاص والحدود الثابتة عندهم والأموال ولا يعتبر ذلك إقراراً في حقّ الغير .
وإن شئت قلت : الإقرار الذي لا يقبل في حقّ الغير ما كان عليه بلا واسطة ، لا ما كان مع الواسطة ، كما مرّ في الأمثلة السابقة .
ويشهد له صريح الروايات السابقة في الرجل والمرأة إذا كانا متزوّجين .
السادس : يكون إقرار الأخرس بالإشارة المفهومة
قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » : « إذا أقرّ الأخرس بالزنا بإشارة مقبولة ، ( معقولة ) لزمه الحدّ ، وكذلك إذا أقرّ بقتل العمد ، لزمه القود ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه الحدّ ولا القتل » « 1 » .هامش
( 1 ) . الخلاف 381 : 5 ، المسألة 21 . .