شرح
تعدّد مجالسه بأن يقع كلّ إقرار في مجلس ، أم يكفي وقوع الأربعة في مجلس واحد ؟ فذهب جماعة ، منهم : الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » وابن حمزة ، إلى الأوّل . . . وأطلق الأكثر ومنهم : الشيخ في « النهاية » ، والمفيد وأتباعهما ، وابن إدريس ثبوته بالإقرار أربعاً أي ولو كان في مجلس واحد والأقوى عدم الاشتراط لعدم دليل يقتضيه » « 1 » .
وفي « الرياض » بعد نقل كلام المحقّق ( قدس سره ) وترجيحه عدم الاشتراط في مجلس واحد ما نصّه : « وفاقاً لإطلاق الأكثر وبه صرّح عامّة من تأخّر . . . خلافاً ل « الخلاف » و « المبسوط » وابن حمزة ، فيشترط » « 2 » .
وأضاف صاحب « الجواهر » : « ربّما استظهر من الأوّل أي الشيخ ( قدس سره ) الإجماع عليه » « 3 » ، ولكنّه عجيب مع مخالفة الأكثر .
وعلى كلّ حالٍ فقد استدلّ للقول باعتبار تعدّد المجالس :
أوّلًا : بإجماع الخلاف ، ولكن قد عرفت وهنه بمخالفة أكثر العلماء فيما حكي عنهم .
وثانياً : بأنّ ماعز في قصّته المعروفة اعترف في أربعة مواضع وفيه منع واضح لأنّ الواقعة الخاصّة لا تختصّ بالحكم كما أنّ شأن نزول الآيات كذلك ، هذا مضافاً إلى عدم صراحتها في تعدّد المجالس ، بل الظاهر والصريح رواية أبي العباس المرويّة من طرقنا « 4 » المنطبقة على قصّة ماعز ، وإن لم يصرّح فيها باسمه ، وإن الإقرارات وقعت في مجلس واحد .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 343 : 14 .
( 2 ) . رياض المسائل 431 : 13 .
( 3 ) . جواهر الكلام 283 : 41 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 102 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 2 . .