شرح
ولا بأس بالاستدلال ، بإطلاق الروايتين مع وضوح المسألة .
نعم ، قد يعارض ذلك كلّه بصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول :
« من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلا الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه . . . »
« 1 » .
وصرّح في ذيلها بأنّ السرقة وشرب الخمر والزنا كلّها من حقوق الله تعالى .
هذا ، ولكن فيها وجوه من الضعف :
1 عدم الفرق فيها بين الحرّ والعبد بمقتضى إطلاقها في حدّ الرجم .
2 ظاهرها أنّ الحدّ في المحصن لا يثبت إلا بالشهود الأربعة لا بالإقرار ولو كان أربع مرّات .
3 التصريح بكفاية المرّة في السرقة ، مع أنّ النص والفتوى موافقان في اعتبار التعدّد فيه .
4 الجمع بين الجلد والرجم مع أنّه محلّ كلام .
هذا كلّه مع أنّ الرواية بالنسبة إلى أصل المدّعى مخالف للمشهور ، بل الإجماع ، إلا من شذّ فلا يصلح للمعارضة قطعاً .
الثالث : أن يكون الإقرار في مجلس واحد
هل يجب أن تكون الإقرارات في مجلس واحد ، أو يكفي لو كانت في مجالس متعدّدة ؟ وفيه خلاف بين الأعلام . قال صاحب « المسالك » : « اختلف القائلون باشتراط تكراره أربعاً في اشتراطهامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 56 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 . .