تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
ولا بأس بالاستدلال ، بإطلاق الروايتين مع وضوح المسألة . نعم ، قد يعارض ذلك كلّه بصحيحة الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : « من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ من حدود الله مرّة واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه للذي أقرّ به على نفسه كائناً من كان إلا الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مائة جلدة ، ثمّ يرجمه . . . » « 1 » . وصرّح في ذيلها بأنّ السرقة وشرب الخمر والزنا كلّها من حقوق الله تعالى . هذا ، ولكن فيها وجوه من الضعف : 1 عدم الفرق فيها بين الحرّ والعبد بمقتضى إطلاقها في حدّ الرجم . 2 ظاهرها أنّ الحدّ في المحصن لا يثبت إلا بالشهود الأربعة لا بالإقرار ولو كان أربع مرّات . 3 التصريح بكفاية المرّة في السرقة ، مع أنّ النص والفتوى موافقان في اعتبار التعدّد فيه . 4 الجمع بين الجلد والرجم مع أنّه محلّ كلام . هذا كلّه مع أنّ الرواية بالنسبة إلى أصل المدّعى مخالف للمشهور ، بل الإجماع ، إلا من شذّ فلا يصلح للمعارضة قطعاً .

الثالث : أن يكون الإقرار في مجلس واحد

هل يجب أن تكون الإقرارات في مجلس واحد ، أو يكفي لو كانت في مجالس متعدّدة ؟ وفيه خلاف بين الأعلام . قال صاحب « المسالك » : « اختلف القائلون باشتراط تكراره أربعاً في اشتراط
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 56 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 . .