تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
القراءة ، وهذا الملاك غير متوفر في المسألة لأن كون المصلي في هذه المسألة في مقام الامتثال والإطاعة لا يكشف الّا عن أنه لا يفوت منه شيء من أجزاء الصلاة باعتبار أن فوته عن علم وعمد خلف الفرض ، وعن سهو خلاف الأصل ولا يكشف عن أن هذا الجلوس هو الجلوس الواجب المترتب على السجود ، فإن وظيفته كما هي الاتيان به كذلك الاتيان بالجلوس الواجب بين السجدتين ، ومن المعلوم ان حالته في هذا المقام لا تكشف عن أن جلوسه هذا هو الأول دون الثاني على أساس ان الاتيان بكليهما وظيفة شرعية له على حد سواء ، فلا ترجيح في البين ، وعلى هذا الأساس فإذا شك وهو جالس في أنه سجد أم لا ، فلا تكشف حالته عن أنه سجد لأنها إنما تكشف عن ذلك باعتبار أن دخوله في الجلوس قرينة على أنه أتى بما تقدم عليه من الأجزاء تطبيقا للقاعدة ، وفي المقام بما أنه مردد بين كونه هو الجلوس بعد السجدتين أو الجلوس بينهما فلا قرينة على أنه الأول حتى يكون كاشفا عن أنه أتى بالسجدة الثانية تطبيقا للقاعدة ، وهذا بخلاف ما إذا شك في أثناء القراءة في أنه كبر أم لا ، فإنه إذا كان مقام الامتثال والانقياد يكشف عن أن دخوله في القراءة بنية أنها من الصلاة لا يمكن عادة بدون الاتيان بالتكبيرة ، فمن أجل ذلك قلنا إن حكم الشارع بالبناء على الاتيان بالجزء المشكوك فيه وعدم الاعتناء بالشك فيه بما أنه مبني على هذه النكتة فتكون القاعدة من الامارات لا من الأصول . ومن هنا يظهر حال ما إذا شك المصلي حال الجلوس في أنه تشهد أم لا ، فإن كونه في مقام الامتثال لا يكشف عن أن هذا الجلوس كان بعد التشهد ، إذ كما يحتمل ذلك يحتمل أن يكون هذا الجلوس هو الجلوس التشهدي ، فلا معيّن في البين ، فالنتيجة أنه لا يمكن تطبيق قاعدة التجاوز في المسألة . ومن هنا يظهر أن وجه عدم جريان القاعدة في المسألة ليس عدم إحراز أن