المشكوك فيه أيضا بين الواجب والمستحب ، والظاهر عدم الفرق بين أن يكون ذلك الغير من الأجزاء أو مقدماتها فلو شك في الركوع أو الانتصاب منه بعد الهوي للسجود لم يلتفت ، نعم لو شك في السجود وهو آخذ في القيام وجب عليه العود ، وفي إلحاق التشهد به في ذلك وجه إلا أن الأقوى خلافه ، فلو شك فيه بعد الأخذ في القيام لم يلتفت ، والفارق النص الدال على العود في السجود فيقتصر على مورده ويعمل بالقاعدة في غيره .
[ مسألة 11 : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار ]
[ 2031 ] مسألة 11 : الأقوى جريان الحكم المذكور في غير صلاة المختار فمن كان فرضه الجلوس مثلا وقد شك في أنه هل سجد أم لا وهو في حال الجلوس الذي هو بدل عن القيام لم يلتفت ( 1 ) ، وكذا إذا شك في التشهد ،
شرح
( 1 ) بل الأظهر هو الالتفات وتدارك الجزء المشكوك لعدم جريان قاعدة التجاوز فيه حيث أن المصلي إذا رأى نفسه في حال الجلوس وشك في أنه سجد أم لا لم يصدق انه تجاوز عن مكان الجزء المشكوك المقرر له شرعا ودخل في الجزء الآخر المترتب عليه تبعا للترتيب والتنسيق بين أجزاء الصلاة جعلا وتشريعا باعتبار أنه احتمل أن هذا الجلوس هو الجلوس الواجب بين السجدتين لا بعدهما ، فلا يكون هنا ما يبرر كون هذا الجلوس هو الجلوس الواجب المترتب عليهما ، وعلى هذا فلا ملاك للقاعدة في المقام .
وإن شئت قلت : ان الملاك المبرر لحكم الشارع بحجية القاعدة المتمثلة بالبناء على الاتيان بالمشكوك وجعل الشك فيه كلا شك أمارية حالة المصلي وكاشفيتها عن الاتيان به على أساس أنه في مقام الامتثال والانقياد ، فاحتمال أنه تارك له عمدا غير محتمل لأنه خلف الفرض واحتمال السهو والغفلة خلاف الأصل لأنه نادر ، ونتيجة ذلك أن المصلي إذا دخل في القراءة وشك في أنه كبّر أم لا فيمضي ولا يعتني بشكه لأن حالته في هذا المقام تكشف عن أنه كبّر ودخل في