تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
يلتفت على الأقوى ( 1 ) ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة .

[ مسألة 16 : إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض الأفعال المتقدمة أم لا ]

[ 2036 ] مسألة 16 : إذا شك وهو في فعل في أنه هل شك في بعض
شرح
( 1 ) بل الأظهر هو الالتفات ، فإن ما يوهم عدم جواز الالتفات هو انصات المأموم خلف الامام في الصلوات الجهرية إذا سمع صوته ولو همهمة بدعوى أنه واجب من واجبات الصلاة قد دخل فيه وشك فيما تقدمه فيشمله إطلاق أدلة القاعدة ، ولكن الأمر ليس كذلك ، لأن الانصات لا يحتمل أن يكون واجبا من واجبات الصلاة جزءا أو شرطا ، وعليه فإما أن يكون الإنصات شرطا للجماعة ، أو تكون القراءة محرمة عليه في هذه الحالة بنية الجزئية ، فعلى الأول يكون الأمر به إرشادا إلى شرطيته لها ، وعلى الثاني يكون إرشادا إلى حرمة القراءة عليه تشريعا لا ذاتا . وعلى هذا فهو اما أن يكون شرطا للجماعة ، وحينئذ فالأمر به لا محالة يكون إرشادا إلى شرطيته لها ، أو يكون إرشادا إلى حرمة القراءة في هذه الحالة بنية الجزئية تشريعا لا ذاتا ، وعلى كلا التقديرين فالتكبيرة غير مشروطة بالسبق عليه فلو كبّر ولم ينصت خلف الامام مع سماع صوته فعلى الأول تبطل جماعته دون صلاته فله أن يواصل صلاته فرادى وعلى الثاني فإن قرأ القراءة بنية مطلق القرآن لم تبطل جماعته ولا صلاته ولا فعل محرما ، وإن قرأها بنية الجزئية فهي محرمة تشريعا وزيادة في الصلاة عامدا ملتفتا إلى الحكم الشرعي ، فمن أجل ذلك تبطل صلاته أيضا . فالنتيجة : ان قاعدة التجاوز لا تجري في المسألة لعدم تحقق موضوعها ، فالمرجع فيها حينئذ هو استصحاب عدم الاتيان بالتكبيرة ، أو قاعدة الاشتغال ، ومقتضى ذلك استئناف الصلاة من جديد . ومن هنا يظهر أنه لا وجه للاحتياط بالاتمام ثم الإعادة .
تعاليق مبسوطة — صفحة 102 | الشيخ محمد إسحاق الفياض