نعم لو لم يعلم أنه الجلوس الذي هو بدل عن القيام أو جلوس للسجدة أو للتشهد وجب التدارك لعدم إحراز الدخول في الغير حينئذ .
[ مسألة 12 : لو شك في صحة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان ]
[ 2032 ] مسألة 12 : لو شك في صحة ما أتى به وفساده لا في أصل الإتيان فإن كان بعد الدخول في الغير فلا إشكال في عدم الالتفات ، وإن كان قبله فالأقوى عدم الالتفات أيضا ، وإن كان الأحوط الإتمام والاستئناف ( 1 ) إن كان من الأفعال ، والتدارك إن كان من القراءة أو الأذكار ما عدا تكبيرة الإحرام ( 2 ) .
شرح
هذا الجلوس هو الجلوس المأمور به البديل للقيام ، إذ لو كان ذلك ملاكا لعدم جريانها فمعناه إلغاء هذه القاعدة نهائيا وعدم جريانها في شيء من مواردها لمكان هذا الملاك فإذا دخل المصلي في القراءة وشك في أنه كبر أم لا فمعنى ذلك أنه لم يعلم أنّ هذه القراءة هي القراءة المأمور بها ولم يحرز ذلك ، والسبب فيه إن إحراز المصلي أن الجزء المترتب على الجزء المشكوك فيه مأمور به إنما هو بنفس القاعدة ، ولولاها لم يمكن إحراز انه مأمور به .
( 1 ) لا منشأ لهذا الاحتياط وإن كان استحبابيا ، إذ لا فرق في جريان قاعدة الفراغ بين الصورتين أصلا على أساس ان العبرة فيه إنما هو بكون الشك في صحة العمل أو فساده بعد الفراغ منه شريطة احتمال الالتفات والا ذكرية حين العمل .
ومن المعلوم ان الفراغ منه لا يتوقف على الدخول في الغير ، فإذن لا وجه للجزم في الصورة الأولى دون الثانية مع أن ملاك الجريان وتوفر شروطه في كلتا الصورتين على نسبة واحدة .
( 2 ) في الاستثناء اشكال بل منع حيث لا فرق في إمكان التدارك بينها وبين سائر الأذكار ، فإن تدارك الجميع بنية الجزم بالوجوب لا يمكن لأنه تشريع ومحرم . وأما بنية الأعم من الذكر الواجب والمستحب فلا مانع ، فكما يمكن الاتيان