تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
للصلاة الأخرى ، وقد مر التفصيل في مطاوي الأبحاث السابقة .

[ مسألة 10 : إذا شك في شيء من أفعال الصلاة ]

[ 2030 ] مسألة 10 : إذا شك في شيء من أفعال الصلاة فإما أن يكون قبل الدخول في الغير المرتب عليه وإمّا أن يكون بعده ، فإن كان قبله وجب الاتيان كما إذا شك في الركوع وهو قائم أو شك في السجدتين أو السجدة الواحدة ولم يدخل في القيام أو التشهد ، وهكذا لو شك في تكبيرة الاحرام ولم يدخل فيما بعدها أو شك في الحمد ولم يدخل في السورة أو فيها ولم يدخل في الركوع أو القنوت ، وإن كان بعده لم يلتفت وبنى على أنه أتى به من غير فرق بين الأولتين والأخيرتين على الأصح ، والمراد بالغير مطلق الغير المترتب على الأول كالسورة بالنسبة إلى الفاتحة فلا يلتفت إلى الشك فيها وهو آخذ في السورة بل ولا إلى أول الفاتحة أو السورة وهو في آخرهما ولا إلى الآية وهو في الآية المتأخرة بل ولا إلى أول الآية وهو في
شرح
حالة سابقة لها ، اما من جهة عروض حالتين متضادتين عليه ، أو من جهة أن حالته السابقة هي الحدث ، فحينئذ لا يتمكن من توفيرها وإحرازها الّا بالاتيان بها وهو لا يمكن في الأثناء بأن يتوضأ فيه ثم يواصل صلاته من حيث قطع على أساس أنها شرط لها في تمام الحالات حتى في الفترات المتخللة من الزمن بين أجزائها فإذن لا بد من قطعها وتحصيل الطهارة ثم اعادتها من جديد ، ومن هذا القبيل ما إذا بدأ في الصلاة وشروطها متوفرة ثم شك في أن هذه الشروط هل هي باقية مع الصلاة أو اختل شيء منها في أثناء الصلاة ، مضى ولم يعتن بشكه ، ومثال ذلك امرأة بدأت صلاتها وهي ساترة لتمام بدنها وتمام شعرها ثم شكت في أثناء صلاتها هل انكشف شعرها أو لا ؟ لم تعتن بشكها وواصلت بصلاتها لاستصحاب بقاء الحالة السابقة ، وكذلك إذا شكت في وقوع مبطل من مبطلاتها .
تعاليق مبسوطة — صفحة 96 | الشيخ محمد إسحاق الفياض