تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
للتدارك ثم الإتيان بما هو مرتب عليه مما فعله سابقا وسجدتا السهو لكل زيادة ، وفوت محل التدارك إما بالدخول في ركن بعده على وجه لو تدارك المنسي لزم زيادة الركن وإما بكون محله في فعل خاص جاز محل ذلك الفعل كالذكر في الركوع والسجود إذا نسيه وتذكر بعد رفع الرأس منهما وإما بالتذكر بعد السلام الواجب ( 1 ) ، فلو نسي القراءة أو الذكر أو بعضهما أو الترتيب فيهما أو إعرابهما أو القيام فيهما أو الطمأنينة فيه وذكر بعد
شرح
نظيفا فتشهد فيه ، وقال : إنما التشهد سنة في الصّلاة ) « 1 » لا تقصر عن الدلالة على وجوب قضاء التشهد . ودعوى اختصاص الصحيحة بالتشهد الأخير بقرينة قوله ( حتى ينصرف ) الكاشف عن استمرار النسيان إلى زمان الانصراف ، إذ لو كان المراد منه التشهد الأول لكان هذا التقييد لغوا لوجوب القضاء فيه بصرف الخروج عن محله بالدخول في ركوع الركعة الثالثة سواء تذكر بعد ذلك أم لا . . . مدفوعة بأن هذا التقييد إنما ورد في كلام السائل لا في كلام الامام عليه السّلام ، فإنه مطلق يعم كلا التشهدين ، والتقييد في كلام السائل لا يدل على الاختصاص ، غاية الأمر أن سؤال السائل إنما هو عن حالة خاصة ، فالعبرة إنما هي بالجواب ، وبما أنه مطلق فلا وجه للمناقشة حينئذ في دلالة الصحيحة ، هذا إضافة إلى أن الظاهر من الجواب هو أن التفات المصلي بالحال بما أنه كان بعد الفراغ من الصلاة والقيام من مكانها وذهابه إلى مسافة فبطبيعة الحال يستلزم ذلك عادة ارتكابه المنافي لها عمدا وسهوا كاستدبار القبلة أو نحوه ، فإذن لا يمكن القول باختصاص الجواب بالتشهد الأخير . ( 1 ) مرّ عدم فوت المحل بذلك ، فإن السلام حينئذ قد وقع في غير محله ، فلا يكون مخرجا ولا مانعا عن تدارك المنسي بمقتضى حديث ( لا تعاد ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 6 باب : 7 من أبواب التّشهّد الحديث : 2 .