تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
مرجحات باب المعارضة ، وهي منحصرة في موافقة الكتاب ومخالفة العامة ، فإذن تسقطان من جهة المعارضة ، فالنتيجة هي تخيير المصلي بين ان يتداركها قبل التسليم أو يتداركها بعده وخارج الصلاة بعد ما لم يثبت وجوب شيء منهما معينا . واما التشهد المنسىّ ، فالظاهر وجوب قضائه بعد الصلاة ، وتدل عليه مجموعة من الروايات الواردة فيما إذا أحدث المصلي بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، وقد أشرنا إليها في أوائل ( فصل : التشهد ) وهذه الروايات تنص وتؤكد على تمامية صلاته ومضيّها وعدم وجوب اعادتها ، وانما الواجب عليه هو الاتيان بالتشهد في اي مكان شاء . قد يقال : أن هذه الروايات معارضة بالروايات الدالة على وجوب سجدتي السهو في التشهد المنسىّ في الصلاة وسكوتها عن وجوب قضائه ، بتقريب أنها على الرغم من كونها في مقام البيان فسكوتها عن ذلك دليل على عدم وجوبه . . . والجواب : ان الاطلاق الناشي من السكوت في مقام البيان وان كان دليلا وحجة في نفسه وقابلا للتمسك به ، إلّا أنه لا يصلح أن يعارض النص على خلافه على أساس أن النص حاكم عليه ورافع لموضوعه وهو السكوت ، فإنه مع النص على خلافه لا يكون المولى ساكتا ، ومن هنا قلنا أنه من أضعف مراتب الدلالة العرفية . وعلى هذا الأساس فلا تصلح هذه الروايات أن تعارض تلك الروايات باعتبار أنها تدل بالدلالة اللفظية على وجوب قضاء التشهد ، وأما هذه الروايات فهي تدل على عدم الوجوب بملاك السكوت في مقام البيان . هذا إضافة إلى أن صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : ( في الرّجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف فقال : ان كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلّا طلب مكانا