وليست بركن ، كما أنه كذلك لو نسي الانتصاب من السجدة الأولى وتذكر بعد الدخول في الثانية ( 1 ) ، لكن الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة ولو نسي
شرح
ووصل إلى حد الجلوس ولا يعتبر في فوت محله الدخول في السجدة الأولى فضلا عن الثانية ، على أساس ما مرّ من أن الواجب على المصلي أن يرفع رأسه من الركوع قائما منتصبا ومستقرا في قيامه وانتصابه ثم يهوي إلى السجود ، وأما إذا هوى إلى السجود نسيانا وخرج عن حد الركوع وقبل أن يصل إلى حد السجود تفطن فلا يتاح له أن يتدارك لأنه إن نهض إلى القيام فقام منتصبا معتدلا فلا قيمة له باعتبار أن الواجب وهو قيامه معتدلا منتصبا بعد رفع رأسه من الركوع ، وأما قيامه كذلك من حالة أخرى فلا يكون مصداقا له ، وإن ركع مرة أخرى ثم رفع رأسه منه قائما منتصبا فإنه مضافا إلى بطلان صلاته بذلك فلا قيمة له أيضا لأنّ الواجب في كل ركعة ركوع واحد لا ركوعين فالثاني لا يكون جزء الواجب ، فالنتيجة : انه يفوت محله إذا هوى المصلي من الركوع إلى السجود وخرج عن حده وإن لم يصل إلى حد السجود فلا يتوقف فوته على الدخول في السجدة الأولى فضلا عن الدخول في السجدة الثانية .
( 1 ) بل الأمر ليس كذلك ، فإن الواجب على المصلي أن يرفع رأسه من السجدة الأولى منتصبا معتدلا في جلوسه ومستقرا ثم يهوي إلى السجدة الثانية ، فإذا ترك الاعتدال والانتصاب في جلوسه نسيانا بعد أن رفع رأسه من السجدة الأولى ثم دخل في السجدة الثانية وتفطن فيها فقد فات محله ولا يمكن أن يتدارك لأنّه إن رفع رأسه من السجدة الثانية معتدلا منتصبا في جلوسه ومطمئنا فهو ليس مصداقا للواجب لأنّ الواجب هو الاعتدال والانتصاب فيه بعد أن رفع رأسه من السجدة الأولى ، وهذا يعني أن الواجب هو الاعتدال والانتصاب في الجلوس مطمئنا بين السجدتين الواجبتين فإذا رفع المصلي رأسه من السجدة الثانية معتدلا