تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الدخول في الركوع فات محل التدارك فيتم الصلاة ويسجد سجدتي السهو للنقصان إذا كان المنسي من الأجزاء لا لمثل الترتيب والطمأنينة مما ليس بجزء ، وإن ذكر قبل الدخول في الركوع رجع وتدارك وأتى بما بعده وسجد سجدتي السهو لزيادة ما أتى به من الأجزاء ، نعم في نسيان القيام حال القراءة أو الذكر ونسيان الطمأنينة فيه لا يبعد فوت محلهما قبل الدخول في الركوع أيضا لاحتمال كون القيام واجبا حال القراءة لا شرطا فيها ( 1 ) وكذا كون الطمأنينة واجبة حال القيام لا شرطا فيه ، وكذا الحال في الطمأنينة حال التشهد وسائر الأذكار ، فالأحوط العود والإتيان بقصد الاحتياط والقربة لا بقصد الجزئية ، ولو نسي الذكر في الركوع أو السجود أو الطمأنينة حاله وذكر بعد رفع الرأس منهما فات محلهما ، ولو تذكر قبل
شرح
( 1 ) تقدم أن القيام شرط لها كالذكر في حال الركوع والسجود ، لا أنه واجب فيها ، فإن شروط الصلاة على نوعين : أحدهما شروط لها مباشرة كاستقبال القبلة وطهارة البدن واللباس والطهارة من الحدث ، والآخر شروط لأجزائها كذلك كالقيام والطمأنينة والذكر في حال الركوع والسجود ، وعلى هذا فإذا ترك القيام حال القراءة نسيانا وقرأ جالسا وتفطن بعد أن أكمل القراءة وقبل أن يركع فلا يجب عليه التدارك ، بل يواصل في صلاته على أساس حديث ( لا تعاد ) فإن مقتضاه أن شرطية القيام للقراءة مختصة بحال الذكر فلا يكون شرطا في حال النسيان ، وكذلك إذا ترك الطمأنينة حال القراءة غفلة فقرأ غير مستقر وبعد أن أكمل القراءة وقبل أن يركع تفطن بالحال لم يجب عليه التدارك بمقتضى حديث ( لا تعاد ) . ومن هذا القبيل ترك الطمأنينة حال الركوع والسجود والتشهد ، وبذلك يظهر حال ما في المتن .