تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
الرفع أو قبل الخروج عن مسمّى الركوع وجب الإتيان بالذكر ، ولو كان المنسي الطمأنينة حال الذكر فالأحوط إعادته بقصد الاحتياط والقربة ( 1 ) ، وكذا لو نسي وضع أحد المساجد حال السجود ( 2 ) ، ولو نسي الانتصاب من الركوع وتذكر بعد الدخول في السجدة الثانية فات محله ، وأما لو تذكر قبله فلا يبعد وجوب العود إليه ( 3 ) لعدم استلزامه إلا زيادة سجدة واحدة
شرح
( 1 ) لكن الأقوى عدم وجوب الإعادة ، فإن الطمأنينة شرط للذكر ، فإذا تركها في حاله نسيانا فذكر غير مستقر ومطمئن وتفطن بعد اكمال الذكر لم يجب عليه التدارك بملاك حديث ( لا تعاد ) . ومن هذا القبيل ما إذا ترك الذكر في السجدة الثانية نسيانا حتى رفع رأسه منها فلا يجوز له أن يتدارك لأنّه إن أتى بالذكر بدون سجود فلا أثر له لأنّ الواجب إنما هو الذكر في السجود وإن سجد مرة ثالثة وأتى بالذكر فيها فهي ليست جزءا لها لأنّ الجزء إنما هو السجدة الأولى والثانية دون الثالثة . ( 2 ) فيه اشكال والأظهر التفصيل في المسألة ، فإن وضع المساجد كالكفين والابهامين والركبتين إن كان من شروط السجود وواجباته لم يجب على المصلي أن يتداركه على أساس حديث ( لا تعاد ) ، فإنه إن تداركه وحده فلا قيمة له ، وإن تداركه بإعادة السجدة فأيضا كذلك ، لأنّ هذه السجدة ليست بمأمور بها لا بعنوان السجدة الأولى ولا بعنوان الثانية ، وإن كان من شروط الصلاة وواجباتها مباشرة وجب عليه أن يتداركه بأن يسجد مرة أخرى بصورة صحيحة حيث أن سجوده الأول على أساس عدم وضع بعض المساجد على ما يصلي عليه ناقص وغير صحيح ، وبما أنه قابل للتدارك فلا يكون مشمولا لحديث ( لا تعاد ) فإذن لا بد من التدارك . ( 3 ) الظاهر أن محله يفوت إذا خرج عن حد الركوع بالهوي إلى السجود
تعاليق مبسوطة — صفحة 83 | الشيخ محمد إسحاق الفياض