. . . . . . . . . .
شرح
من الحاق الأجزاء الباقية بالاجزاء السابقة ولا يشمله حديث ( لا تعاد ) فعندئذ يمكن الفرق بين المسألتين على أساس هذه النصوص ، مع أن دعوى أن تلك النصوص كما تدل على صحة الصلاة وعدم وجوب اعادتها إذا كان المنسي ركعة واحدة تدل على ذلك إذا كان المنسي سجدتين منها ، اما بملاك الأولوية العرفية ، أو بملاك صدق ان المنسي ركعة واحدة في تلك المسألة أيضا من جهة ان الركعة متقومة بالركوع والسجدتين ومركبة منهما . وبانتفاء كل منهما تنتفي الركعة ، وعندئذ يمكن ان يراد من نسيان الركعة أعم من نسيان جزئها ، ثم إن هذه الصلاة لا تبطل بالتكلم قبل ان يتفطن المصلي بأنه ترك ركعة وسلم على الثلاث ، فان الكلام المبطل للصلاة هو الكلام الصادر من المصلي أثناء الصلاة عامدا وملتفتا إلى أنه غير جائز واما الكلام الصادر منه غافلا عن انه في الصلاة ، بل يرى نفسه قد فرغ منها كما في المقام فلا يكون مبطلا لها .
ثم إن هناك روايات كثيرة تنص على أن المصلي إذا نسي ركعة أو ركعتين وسلّم فصلاته صحيحة مهما طال أمد النسيان وتؤكد على عدم وجوب اعادتها وإن أتى بما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالحدث واستدبار القبلة ونحو ذلك ، وانما الواجب عليه هو الاتيان بالمنسي فقط ، وقد ورد في بعضها أن رجلا صلّى بالكوفة ونسي ركعتين ثم تفطن وهو بمكة أو بالمدينة ، وأمر الامام عليه السّلام بالاتيان بالمنسي فقط دون الإعادة ، ولكن في مقابل هذه الروايات روايات أخر تنص على وجوب الإعادة مع صدور المنافى . فاذن تقع المعارضة بينهما فتسقطان من جهة المعارضة فالمرجع هو اطلاقات أدلة الموانع والقواطع ، ومع الاغماض عن ذلك أو دعوى ان الروايات الأولى أظهر دلالة من الروايات الثانية فتتقدم عليها وحينئذ لا بد من الالتزام بتقييد اطلاقات أدلة الموانع والقواطع بغير الناسي لركعة واحدة أو ركعتين