تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

[ مسألة 7 : إذا أخلّ بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهيا بطلت ]

[ 2008 ] مسألة 7 : إذا أخلّ بالطهارة الخبثية في البدن أو اللباس ساهيا بطلت ( 1 ) ، وكذا إن كان جاهلا بالحكم ( 2 ) أو كان جاهلا بالموضوع وعلم
شرح
الخلل في القبلة . ( 1 ) على الأحوط وجوبا على أساس أن الروايات في المسألة متعارضة ، فإن مجموعة منها تؤكد على وجوب الإعادة في المسألة ، ومجموعة أخرى منها تؤكد على عدم الوجوب ، وحينئذ فإن أمكن الجمع العرفي بينهما بحمل الأمر بالإعادة في الأولى على الاستحباب بقرينة نص الثانية في الصحة فهو ، وإلّا فهما متعارضتان فتسقطان من جهة المعارضة فالمرجع هو اصالة البراءة عن شرطية طهارة البدن أو اللباس في هذه الحالة بناء على ما هو الصحيح من أنها المرجع في مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين . ودعوى : انه لا بد من تقديم المجموعة الأولى على الثانية لأمرين . . أحدهما : أن الأولى روايات مشهورة بين الأصحاب بخلاف الثانية . والآخر : أن الأولى مخالفة للعامة والثانية موافقة لهم . . . غير صحيحة : فإن الأولى مشهورة عملا لا رواية ، والشهرة العملية لا تكون من المرجحات في باب المعارضة لأنها لا تبلغ من الكثرة بدرجة التواتر اجمالا ، كما أن المجموعة الثانية لا تكون موافقة للعامة باعتبار أنهم مختلفون في المسألة ، ولكن مع ذلك لا يترك الاحتياط فيها . ( 2 ) هذا في الجاهل المقصر الملتفت ، وأما الجاهل القاصر أو المقصر غير الملتفت وهو الجاهل المركب فالأظهر صحة صلاته بمقتضى حديث ( لا تعاد ) لما حققناه في ( فصل : إذا صلّى في النجس ) من شمول الحديث باطلاقه الجاهل المقصر غير الملتفت بشكل موسع .
تعاليق مبسوطة — صفحة 70 | الشيخ محمد إسحاق الفياض